شرح
غيره ؛ فأحسن تدبيره .
وقد يطلق الخالق ويراد به المقدِّر ؛ لأنّ الخلق قد يجيء بمعنى التقدير وهو غير مناسب لهذا المقام .
ثمّ اعلم أنّ المثل هو مشارك الشيء في ذاتي ، أو عرضي على السواء . قال في القاموس :
« المِثْلُ - بالكسر والتحريك وكأمير - : الشِبْهُ « 1 » » انتهى .
وفي اصطلاح المتكلّمين عبارة عن مشاركة في الطبيعة النوعيّة .
والواجب نفي المثل بالمعنى الأوّل عنه تعالى كما هو الظاهر من عبارات القرآن والأحاديث ، لا الاقتصار على نفي المعنى الثاني عنه ، كيف لا ؟ ومماثلته مع غيره في الجملة نقص بالضرورة ، ويجب تنزيهه عن النقائص ، فنقول : لا مثل له تعالى أصلًا لا في ذاته ولا في صفاته الحقيقيّة ، ولا في صفاته الإضافيّة والسلبيّة والاعتباريّة الانتزاعيّة ، وبيان ذلك يستدعي فصلين :
[ في نفي المثل عنه تعالى ، وبيان ذلك يستدعي فصلين : ]
الفصل الأوّل في نفي المثل عنه تعالى في ذاته
يعني لا يشاركه شيء في الطبيعة النوعيّة ، بل في ذاتيّ من الذاتيّات أصلًا ، والدلالة على ذلك بوجوه : الأوّل : ما أقول : وهو أنّ كلًاّ « 2 » من الجنس والفصل والنوع مهيّات كلّيّة ، وقد مرّ الدليل على أن ليس مهيّته كلّيّة ، وأنّ تعيّنه عين ذاته . والثاني أيضاً ما أقول : وهو أنّه لو كان له تعالى مثل - أي مشارك في الطبيعة الجنسيّة أوهامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 65 ( مثل ) .
( 2 ) . في النسخة : « كلّ » .