شرح
فيتركّب ذاته تعالى ، بل له إضافة واحدة تصحّح « 1 » جميع الإضافات كالمبدئيّة اللازمة للقدرة الناشئة عنها ، المصحّحة لباقي الإضافات كالرازقيّة والخالقيّة والمصوّريّة وغيرها .
وكذا لا يجوز عليه سلوب مختلفة توجب « 2 » حيثيّات مختلفة يقتضي ذلك تكثّراً في الذات الأحديّة ، بل له سلب واحد ، وهو سلب الإمكان اللازم للوجوب الذاتي المنبعث عنه يتبعه جميع السلوب كسلب الجسميّة والمادّيّة والعرضيّة وغيرها .
وكذا الحال في الاعتباريّات اللازمة للوجود الخاصّ القائم بذاته المنتزعة عنه .
والحقّ أنّ كلّ ذلك شؤون واعتبارات انتزاعيّة عن الذات الواحد الحقيقي . هذا ملخّص ما أفاده الشهرزوري في الشجرة الإلهيّة والعلّامة الشيرازي في شرح حكمة الإشراق « 3 » ، فافهم .
الثاني : ما ذكره بعض الفضلاء « 4 » وهو :
أنّ كلّ ما يمكن أن يكون محلًاّ لشيء ومتّصفاً به يكون فيه استعداد ذلك الشيء ، والمستعدّ للشيء فاقد له معنى يكون ذاته بذاته خالياً عنه بالضرورة ، والفاقد للشيء وللأتمّ والأكمل منه لا يتأتّى منه إعطاؤه بالضرورة ، فإن كان الأوّل سبحانه موصوفاً في حدّ ذاته بحقيقة الصفة ، فحقيقتها موجودة بذاته ، متّحدة بالواجب تعالى ، فكيف يخلقها ؟ وإن كان موصوفاً بالأتمّ والأكمل ، فكيف يتّصف بالناقص المضادّ للكامل « 5 » . فتأمّل .الثالث :
أنّ ما حلّ فيه - تعالى عن ذلك علوّاً كبيراً - إن لم يكن كمالًا له يجب نفيه عنه ؛ لتنزّهه عمّا لا يكون كمالًا بالضرورة والاتّفاق ، وإن كان كمالًا يلزم استكماله تعالى بالغيرهامش
( 1 ) . في النسخة : « يصحّح » .
( 2 ) . في النسخة : « يوجب » .
( 3 ) . الشجرة الإلهيّة ، ج 3 ، ص 289 الفنّ الثاني ، الفصل الثالث في الأسماء والصفات ؛ شرح حكمة الإشراق ، ص 304 في المقالة الأولى في النور ونور الأنوار وما يصدر منه .
( 4 ) . هو الميرزا رفيعا النائيني .
( 5 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 272 - 273 .