تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
شرح
بمحض هذه الصلاحية أمر وحال بحسب الخارج ، كان ذلك الأمر والحال ، أو مثله حاصلًا لازماً لكلّ صالح لهذا الإعداد ، وهو إعداد حصول تلك الصورة ؛ فإنّه ضروري أنّه إذا كان حال وأمر خارجي حاصلًا لازماً لشيء بمجرّد أنّه صالح لإعداد صورة ذهنيّة ، لزم أن يكون ذلك الحال والأمر حاصلًا لازماً لكلّ صالح لإعداد تلك الصورة ؛ فإنّه إذا كان منشؤ لزوم ذلك اللازم وحصوله لحقيقةٍ خارجيّةٍ صلاحيةَ تلك الحقيقة لذلك الإعداد ، كان كلّ صالح لهذا الإعداد يلزم هذا اللازم ، ويحصل له هذا الحاصل ؛ لتحقّق ذلك المنشأ الموجب لذلك اللزوم فيه ، مثلًا إذا كان « ج » شيئاً موجوداً في الخارج صالحاً لأن يعدّ حصول صورة معيّنة منه في الذهن ، وهي صورة « ه » ، ثمّ كان بمجرّد أنّه صالح لهذا الإعداد مستلزماً لأن يكون له أمر مثل « د » وأن يحصل له « د » كان كلّ موجود خارجي صالح لإعداد حصول « ه » مستلزماً له ولحصول « د » أو مثله له ، فإنّه بين أنّه إذا كان موجب حصوله « ج » أو استلزم « ج » له ليس إلّاأنّ « ج » صالح لأن يكون معدّاً لحصول صورة « ه » كان كلّ صالح لإعداد صورة « ه » مستلزماً له ولحصوله ؛ لتحقّق موجب الاستلزام والحصول فيه ؛ ضرورة أنّ تحقّق الملزوم - وهو تلك الصلاحية - مستلزم لتحقّق اللازم وهو « د » ، فإذا كانت هذه الصلاحية والإعداد بحسب الخارج مستلزماً للزوم « د » وحصوله ، كان كلّ موجود خارجي له تلك الصلاحية مستلزماً له ولحصول « د » له ، فإنّه كلّما تحقّق الملزوم تحقّق اللازم في أيّ صورة ومادّة كان ، مثلًا إذا كان نور بمجرّد أنّه نور مستتبعاً لحرارة ، كان كلّ نور كذلك ، ذاتياً كان معنى النور ، أو عرضياً متواطئاً ، أو مشكّكاً . وهذه الشرطيّة بديهيّة يحكم بها بديهة العقل ، غاية الأمر أنّه إذا اختلفت أفراد النور اختلفت أفراد الحرارة التابعة . انتهى ما أفاده في هذا المقام . وأقول : جريان ما أفاده قدس سره في المقولة بالتشكيك لعلّه غير مسلّم ؛ إذ مفهوم المقول