تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
الميل الذي يستقلّ به في الحمل قدرَ ما يتمّ بالميل « 1 » الصادر « 2 » عن الآخر حتّى ينقل الخشبة بمجموع الميلين ، وليس واحد منهما بهذا القدر من الميل فاعلًا مستقلًاّ ، وفي مبحثنا هذا ليس المؤثّر إلّاتعلّق الإرادة والقدرة ، ولا يتصوّر الزيادة والنقصان في شيء منهما . وهذا وجه متين من سوانح الوقت لا يبقى فيه للمنصف ريبة ؛ واللَّه ولي التوفيق « 3 » . هذا ما أفاده وفيه نظر ؛ لأنّه لا يلزم من كفاية مجرّد القدرة والإرادة من كليهما في وجود العالم اجتماع المؤثّرين التامّين على معلول واحد ، وإنّما يلزم هذا [ فيما ] « 4 » تعلّق مع ذلك إرادة كلّ منهما بوجود العالم بتمامه وهو ظاهر ، ولعلّه لا يتعلّق إرادة كلّ منهما بوجود ما تعلّق به إرادة الآخر ، بل إنّما يتعلّق إرادة أحدهما بوجود بعض من أجزاء العالم مغاير لما تعلّق به إرادة الآخر ، فلا يلزم اجتماع المؤثّرين التامّين على معلول واحد ، ولا عجز أحدهما ، ولا عدم كونهما خالقين « 5 » ، نعم لو تعلّق إرادة كلّ منهما بوجود العالم بتمامه كان كافياً ، لكن لا يتعلّق إرادة كليهما به ، فلا يلزم اجتماع المؤثّرين التامّين على معلول واحد بالفعل أصلًا . فإن قيل : يجوز أن يتعلّق إرادة كليهما بوجود تمام العالم عاد المنع بعينه ؛ فتأمّل . فالأولى أن يوجّه الدليل بأنّه لا يخلو أن يكون قدرة كلّ واحد منهما وتعلّق إرادته كافية في وجود العالم ، أو لا شيء منهما بكافٍ ، أو أحدهما كافٍ فقط ، فعلى الثاني والثالث يلزم عجزهما ، أو عجز أحدهما وعدم كونه خالقاً ، وعلى الأوّل يلزم استناد العالم إلى ما لا
هامش
( 1 ) . في نقل البحار : « الميل » . ( 2 ) . في المصدر : + « من الصادر » . ( 3 ) . شرح العقائد العضديّة ، ص 94 ( مصحّحة بعض الأصدقاء ) ، وما بين المعاقيف منه . وعنه في بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 233 . ( 4 ) . بدل ما بين المعقوفين في النسخة كلمة لا تقرأ . ( 5 ) . في النسخة : « خالقاً » .