أو الإرشاد في الآخرة إلى طريق الجنّة ، والإضلال وغيره من الختم والطبع والأفعال بمعنى الإهلاك والتعذيب .
ثمّ إنّ خاتم المحصّلين في التجريد أشار إليه بقوله : والإضلال إشارة إلى خلاف الحقّ وفعل الضلالة والإهلاك ، والهدى مقابل له ، والأوّلان لقبحهما منتفيان عنه تعالى « 1 » .
فما ورد في الآيات من إسناد الإضلال إليه تعالى إنّما يكون بالثالث من معانيه .
وأمّا الهدى الذي هو إشارة إلى الحقّ وفعل الهداية وعدم الإهلاك ، فهو صحيح الإسناد إليه تعالى بمعانيه كلّها .
وذهب ما عدا هذا البعض منهم إلى أنّ المراد منه منع الإخلاص الموجب لقبول العمل .
[
باب الهداية أنّها من اللَّه عزّ وجلّ
] قال : عن إسماعيل السرّاج . [ ص 165 ح 1 ]
أقول : الظاهر : عن أبي إسماعيل ، واسمه عبداللَّه بن عثمان كما يجيء في صلاة الحوائج وبحث البالوعة .
قال عليه السلام : وللناس . [ ص 165 ح 1 ]
أقول : تبعيد كما يقال : ما لابن آدم والفخر ؟ !
قال عليه السلام : كفّوا . [ ص 165 ح 1 ]
أقول : أيأنفسكم .
قال عليه السلام : عن الناس . [ ص 165 ح 1 ]
أقول : أيعن اختلاطهم للإرشاد .
قال عليه السلام : ولا تدعوا أحداً إلى أمركم . [ ص 165 ح 1 ]
أقول : أيدينكم ، وهذا كان في زمن التقيّة ، فواللَّه هذا تسلية لهم .
وحاصلها أنّ فائدة دعوتكم إمّا الثواب على العمل الصالح المطلوب للشارع ، وإمّا محض إيمان المدعوّ .
والأوّل : منتفٍ في زمن التقيّة ، والنهي عن التغرير بالنفس ، وهو التغرير بالإمام عليه السلام .
هامش
( 1 ) . راجع : كشف المراد ، ص 435 .