تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
قال عليه السلام : ما من قبض . [ ص 152 ح 1 ] أقول : أينهي عن شيء . يقول : قبضت الشيء قبضاً إذا أحدثه . والقبض خلاف البسط فكان الناهي أخذ المنهيّ عن أن يفعل المنهيّ عنه . قال عليه السلام : ولا بسط . [ ص 152 ح 1 ] أقول : أيأمر ، ويحتمل أن يراد رخصة . قال عليه السلام : ابتلاء وقضاء . [ ص 152 ح 2 ] أقول : الامتحان والاختبار « 1 » ، ويقال : الفتنة أيضاً في سورة الأعراف :
« إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ »
« 2 » وقال تعالى :
« أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ »
« 3 » .

باب السعادة والشقاء

قال عليه السلام : خلق السعادة . [ ص 152 ح 1 ] أقول : أيالكاشف عنهما لا هما ، وعليه يحمل ما يجيء في ذيل باب طينة المؤمن والكافر في أوّل آخر باب منه ، وفيه زيادة وقوع الأوّل . قوله : « فثمّ تثبت الطاعة » وكذا المعصية ومع خلق السعادة والشقاء ، قال هذا حين خلق مادّة كلّ روح ، فجعل بعض المادّة ماءً عذباً ، وبعضها ماءً أُجاجاً ، وخلق بعضهم في علّيين ، وبعضهم في سجّين ونحو ذلك ، كما يجيء في الباب المذكور من قول أبي جعفر عليه السلام : « إنّ اللَّه عزّوجلّ قبل أن يخلق الخلق قال : كن ماء عذباً أخلق منك جنّتي وأهل طاعتي ، وكن ملحاً أُجاجاً أخلق منك ناري وأهل معصيتي » « 4 » وكذا ما وقع
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 155 . ( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 155 . ( 3 ) . العنكبوت ( 29 ) : 2 . ( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 6 ، ح 1 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 282 ، ح 412 .