حلّت لي إنّها ابنة أخي من الرضاعة » « 1 » .
قال عليه السلام : إسحاق ولم يشأ . [ ص 151 ح 4 ]
أقول : ذكر الصدوق في معاني الأخبار في باب نوادر المعاني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام الاستدلال بالقرآن على أنّ الذبيح إسماعيل . وفي آخرها : « فمن زعم أنّ إسحاق أكبر من إسماعيل وأنّ الذبيح إسحاق ، فقد كذّب بما أنزل اللَّه عزّوجل [ في القرآن ] « 2 » من نبئهما « 3 » .
قال عليه السلام : إلّابعلمه . [ ص 152 ح 5 ]
أقول : الباء للملابسة أيإلّا مع علمه يقول : فعلت كذا بعلم وعلى علم أيلا بإكراه ولا غفلة . في سورة فاطر :
« وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ »
« 4 » ، وفي سورة الدخان :
« وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ »
« 5 » ، وفي سورة الجاثية :
« وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ »
« 6 » .
قال عليه السلام : مثل ذلك . [ ص 152 ح 5 ]
أقول : أيمثل « شاء » في أن لا يكون إلّابعلمه .
قال عليه السلام : ولم يحبَّ . [ ص 151 ح 5 ]
أقول : لأنّ المحبّة أخصّ من الإرادة ؛ لأنّ من أحبّ أحداً وكرمه ، لم يرد منه ما يلائمه ، واللَّه سبحانه أحبّ عباده وكرمهم ، فلا يريد منهم ما يحطّهم عن هذه المرتبة العظيمة .
ثمّ إنّ نفي المحبّة لا ينافي المشيّة بالعرض ، فليتدبّر ؛ لأنّ نفى الأخصّ لا يستلزم
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري ، ج 6 ، ص 125 ؛ صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 165 .
( 2 ) . الزيادة من المصدر .
( 3 ) . معاني الأخبار ، ص 391 ، ح 34 ؛ تحف العقول ، ص 375 ؛ بحار الأنوار ، ج 12 ، ص 130 ، ح 11 .
( 4 ) . فاطر ( 35 ) : 11 .
( 5 ) . الدخان ( 44 ) : 32 .
( 6 ) . الجاثية ( 45 ) : 23 .