قال عليه السلام : لأنّ المخلوق أجوف [ معتمل مركّب ] . [ ص 110 ح 6 ]
أقول : فإنّ كلّ ممكن زوج تركيبي ، وكلّ مركّب مزدوج . كذا في الصحاح « 1 » . وهو « 2 » اسم مفعول من باب الافتعال أيمعمول من أصناف من الأجزاء . وقوله : « مركّب » ، اسم مفعول من باب التفعيل أيجُعل فيه صفات جبلّيّة كالبخل والجبن والحسد ونحو ذلك ، وأضدادُها ، وبالجملة ، الصفات النفسانيّة .
قال عليه السلام : واحد وأحديّ الذات . [ ص 110 ح 6 ]
أقول : أي [ بلا ] اختلاف فيه ولا زيادة ولا نقصان كما سيجيء في أوّل باب آخَرَ بعد باب حدوث الأسماء . وهذا ناظر إلى أجوف . وقوله : « وأحديّ الذات » ، الواو للعطف ، أي مقدّس الذات عن الأجزاء مطلقاً ، عقليّةً كانت أو خارجيّة أو مقداريّة . وهذا ناظر إلى « معتمل » « 3 » .
وقوله : « وأحديّ المعنى » ، أيالصفة ، يعني أنّ صفاتِه تعالى عين ذاته لا تعدّد فيها ، وهذا ناظر إلى « مركّب » فالنشر على ترتيب اللّف .
قال : جملة القول . [ 111 ]
[ أقول : ] هذا القول إلى آخره من كلام المصنّف رحمه الله ؛ فإنّ هذا الحديث مذكور في كتاب التوحيد لمحمّد بن عليّ [ بن ] بابويه رحمه الله وليس فيه « جملة القول » إلى آخره بل فيه شيء قريب من [ . . . ] « 4 » .
قال : إنّ كلّ شيئين . [ ص 111 ]
أقول : حاصله أنّه ذكر مسلكين للتمييز بين صفات ذاته وبين صفات فعله :
أحدهما : أنّ كلّ صفة من صفاته المقدّسة توجد في حقّه تعالى دون نقيضها فهي من
هامش
( 1 ) . لم نجد العبارة في الصحاح . وما ذكره في نورالبراهين ، ج 1 ، ص 424 .
( 2 ) . أي لفظ : « معتمل » .
( 3 ) . لاحظ توضيحاً عن « معتمل » في هامش الكافي المطبوع ، ج 1 ، ص 110 نقلًا عن مرآة العقول .
( 4 ) . كلمة مطموسة في المصورة من المخطوطة . التوحيد ، ص 169 ، ح 3 .