تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
بشرط أن يكون نسبة المقابل إليها نسبةً توجب أن يكون زاوية الشعاع المتوهّم الخارج عنها إلى المقابل كزاوية شعاع موهوم انعكس منه إليها . وبالجملة ، إنّ القوّة الباصرة كما جاز لها أن تدرك الأشياء المقابلة لها ، كذلك جاز أن تدرك ما لا يكون له هذه المقابلة بشرط أن يتوسّط بينها وبين ما يدركه جسم صيقل شفّاف كالزجاج الملوّن والماء أو غير شفّاف كالمرآة ، فإذا توهّم أنّ الشعاع الخارج من العين إذا وقع على الصيقل وانعكس عنه إلى شيء آخر ويكون زاوية الانعكاس مساويةً لزاوية الشعاع ، رأى ذلك الشيء ، فلو كان صيقل محاذياً بوجه الرائي ، وصل شعاع بصره الوهمي إليه أو يعكس منه إلى وجهه ، فرأى وجهه ، وإذ ليس له شعور بهذا الانعكاس يتوَهّم أنّه يراه بالاستقامة كما هو المعتاد ، فيجب أن يكون صورة وجهه منطبعةً في المرآة وهي ليست فيها . قال : فإنّما سلطانه . [ ص 99 ح 12 ] أقول : في إدراكه الجزئي على ما في الفضاء الخارج حيث إنّ المراد بالهواء البُعْد الخارجي . قال : ما في الهواء . أي كان موجوداً في الزمان الماضي . قال : فلا ينبغي . هذا دليل على المدّعي قال : على ما ليس . [ ص 99 ح 12 ] أقول : أيعلى إدراك . قال : من أمر التوحيد . [ ص 100 ح 12 ] أقول : كلّ ما ذكر من باب الأمثلة لتوضيح المرام لا أنّها قياسات شعريّة . وبالجملة ، إنّ النفس المجرّدة لا تدرك الجزئيّات إلّابقوّاتها وآلاتها الجسمانيّة ، لا بنفسها المجرّدة في علمها الحصوليّ ، وأمّا علمها بذاتها الجزئيّة فهو علم حضوريّ لا حصوليّ ، والكلام في علمها الحصوليّ ، فلا ينال الجزئيّ المجرّد ، فكيف يدرك الواجب تعالى المجرَّدَ عن الماهيّة ، وتوحيدَه على وجهه .