قال : فالبصر . يعني الإدراك بالبصر
قال : في حيّز غيره . [ ص 99 ح 12 ]
أقول : بأن يصير شيء من البصر في حيّز المرئيّ .
قال : ولا في حيّزه . [ ص 99 ح 12 ]
أقول : أيالبصر بأن يدخل شيء من المرئيّ في حيّز البصر .
قال : والسبب قائم . جملة حالية . . .
قال : ما يلاقي . [ ص 99 ح 12 ]
أقول : أيما يلاقيه شعاعه .
قال : فإذا حمل البصر . [ ص 99 ح 12 ]
أقول : يقال : حملت زيداً على كذا ، إذا كلّفته به « 1 » ، يعني إذا كُلّف البصر على رؤية ما لا سبيل له فيه من عدم مسامات وفُرَج صغيرة يدخل فيها شعاع بصري كالمرايا .
قال : فحكى ما وراءه . [ ص 99 ح 12 ]
أقول : باعتبار انعكاس الخطوط الشعاعيّة من المرآة إلى ما يقابلها من وجه الرائي وغيره .
وبالجملة ، إنّ المراد من البصر الخطّ الشعاعي المتوسّط بين عين الرائي والمرآة ينعكس فيحكي ما وراءه ، الضمير يعود إلى البصر بذلك المعنى بقرينة ما تقدّم من قوله : « رجع راجعاً » أيانعكس انعكاساً ، وما سيأتي من قوله : « لا ينفذ بصره في المرآة فيرى ما يقابل المرآة » ، وقد علمت سابقاً أنّ المراد بنفوذ البصر على سبيل التوهّم .
وبالجملة ، إنّ المحقّقين من أصحاب الانطباع ذهبوا إلى أنّ القوّة الباصرة كما أنّها تنفعل عن الشيء المقابل ويحصل فيها صورة ، كذلك تنفعل عن مقابل المقابل إذا كان المقابل صيقلًا ، وتحصل صورة المرئيّ فيها من غير أن ينطبع في الواسطة صورة
هامش
( 1 ) . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1677 ( حمل ) .