وقوله عليه السلام : « فما وقع وهمك » ، أيتصوّرك العقلي أو التخيّلي حيث إنّ العقل نظراً إلى اللَّه تعالى بمنزلة الوهم لتقدّسه عن ارتسامه في العقل بكنهه ، فهو خلافه أيذاته المقدّسة غيره .
وقوله : « لا يشبهه شيء » ، استنياف بياني .
وقوله : « وتدركه الأوهام » إعادة للمدّعى بعنوان الحصر ، فهو استيناف بياني .
ثمّ إنّه لما نفى وجوده تعالى في التصوّر العقلي والوهمي ، فيكون واحداً لا شريك له في الوجود مطلقاً .
ثمّ يظهر منه تقدّسه عن الماهيّة أيضاً ، فيكون صمداً ، وذلك لأنّه على تقدير اتّسامه بكنهه في العقل يلزم أن يكون له فردان : عينيٌّ وذهنيٌّ ، فيكون ذا ماهيّة ، وكلّ ذي ماهيّة فهو معلول كما بُيّن في موضعه .
فقد بان أنّ التوحيد محمول على معناه الحقيقي لا على أنّه محمول على تنزيهه عمّا لا يليق به كما توهّمه بعض من عاصرنا سابقاً .
قال عليه السلام : يخرجه « 1 » . [ ص 82 ح 2 ]
أقول : استيناف بيانيّ تعليليّ .
قال : حدّ التعطيل . [ ص 82 ح 6 ]
أقول : [ . . . ] .
قال عليه السلام : خلوٌ . [ ص 82 ح 3 ]
أقول : أشار بذلك إلى أنّ صفاته الحقيقيّة عين ذاته ، وإلّا لكانت مقارنةً لذاته ، فلا يكون خلواً من خلقه ولا خلقه خلواً . فهذا توحيد في الصفات ؛ لأنّها عين الذات .
قال عليه السلام : فهو مخلوق . [ ص 82 ح 3 ]
أقول : فصفاته الكماليّة - على تقدير زيادتها على ذاته تعالى - تكون مخلوقة ، ولا يصحّ أن تكون مخلوقةً مطلقاً لا لذاته ولا لغيره ؛ أما الثاني فظاهر ، وأمّا الأوّل فلأنّه
هامش
( 1 ) . في المخطوطة : « تخرجه » .