قال عليه السلام : [ فتحاكما إلى السلطان ] وإلى القضاة . [ ص 67 ح 10 ]
أقول : ذكر الواو ؛ لأنّ عادة الجبابرة من السلاطين إحالة المتحاكمين إلى القضاة .
قال عليه السلام : فإنّما يأخذ . [ ص 67 ح 10 ]
أقول : الفاء فصيحة في جواب شرط محذوف فيه العائد إلى المبتدأ ، أيفإن أخذه فإنّما يأخذ سحتاً ، والسُحت - بضمّ السين وسكون الحاء المهملتين وقد يُضمّ - :
الحرام . واشتقاقه من السَحت بفتح السين ، وهو الإهلاك والاستيصال ، وسمّي الحرام سحتاً ؛ لأنّه يسحت البركة أييذيبها ، ويستعمل كثيراً في الرشوة في الحكم والشهادة ونحوهما « 1 » .
قال عليه السلام : الطاغوت . [ ص 67 ح 10 ]
أقول : على وزن لاهوت إلّاأنّه مقلوب ؛ لأنّه من طغى يطغى ويطغو طغياناً ، أيجاوز الحدّ ، وكذا طغي يطغى كَعِلم ، ولاهوت غير مقلوب ؛ لأنّه من لاة بمنزلة الرغبوت والرهبوت ، والطاغوت رأس كلّ ضلالة . وأصله الشيطان ، ويطلق على ما يزيّن لهم أن يعبدوه من الأصنام . والطاغوت قد يكون واحداً وقد يكون جمعاً « 2 » .
قال عليه السلام : يكفر به . [ ص 67 ح 10 ]
أقول : على صيغة المجهول ، والظرف يقوم مقام الفاعل ، أو المعلوم والفاعل ضمير مستتر عائد إلى الآخذ .
[
باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب
] قال : باب الأخذ [ بالسنّة وشواهد الكتاب ] . [ ص 69 ]
أقول : يعني العمل والإتيان بالفعل سواء كان في القول أوفي غيره . والباء للسببيّة ، أو الاستعانة أيباب بيان وجوب أن يكون الأخذ بالسنّة .
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 345 ( سحت ) .
( 2 ) . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 128 ( طغى ) .