قال ابن الأثير في النهاية : السنّة إذا أطلقت في الشرع ، فإنّما يراد بها ما أمر بها النبيّ صلى الله عليه وآله ونهى عنه فندب إليه قولًا وفعلًا ممّا لم ينطق به الكتاب ، ولهذا يقال في أدلّة الشرع : الكتاب والسنّة أي القرآن والحديث « 1 » . انتهى .
ثمّ لا يخفى أنّ ذلك في الشريعة العمليّة لعدم استقلال العقل فيها ، وأمّا الحكمة النظريّة ، فالأمر فيها على شاكلة أخرى .
ثمّ إنّ ما وقع عنه بقوله : ممّا لم ينطق به الكتاب أيلم ينصّ عليه نصّاً صريحاً يفهم كلّ أحد بل يكون موافقاً للكتاب كما هو الظاهر لأهل العصمة صلوات اللَّه عليهم أجمعين .
قال عليه السلام : [ إنّ على ] كلّ حقّ حقيقةً . [ ص 69 ح 1 ]
أقول : الحقّ ضدّ الباطل ، والحقيقة : الخالص الذي لا يشوبه غشّ ، في الحديث : « لا يبلغ المؤمن حقيقةَ الإيمان حتّى لا يعيب مسلماً بعيبٍ هو فيه » أيخالص الإيمان وكنهه وحقيقته « 2 » .
وكلمة « على » لتضمين الحقيقة معنى الدليل .
ثمّ إنّ الحقّ لكلّ مكلّف هو الموافق للحكم الواقعي إذا كان معلوماً أو الواصلي .
قال : [ ابن أبي ] يعفور قال . [ ص 69 ح 2 ]
أقول : يعني أبان .
قال : قال : سألت . [ ص 69 ح 2 ]
أقول : يعني ابن أبي يعفور .
قال : عن اختلاف الحديث . [ ص 69 ح 2 ]
أقول : ليس المراد باختلاف الحديث هاهنا إلّااختلافه بحسب السند بشهادة ما وقع من الاستيناف البياني بقوله : يرويه من نثق به في اعتقاده الحقّ أو في أفعال الجوارح من
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 409 ( سنن ) .
( 2 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 397 - 399 ( حقق ) .