أقول : « من » سببيّة أو تبعيضيّة أيخوفاً من إفشاء السرّ ، أو من أن يعمل بالحقّ فيؤذيه أهل الخلاف ، أو يعلموا أنّه من جهتنا . والمقصود بالسؤال ، السؤال من أنّ الرجل أيأخذ به أم لا ؟ وذلك حين يعلم الرجل أنّ الإفتاء من التقيّة .
قال : وفي رواية أخرى . [ ص 65 ح 4 ]
أقول : يعني بهذا السند عن أبي عبيد ، عن أبي جعفر عليه السلام ، بدل قوله : إن أخذ به فهو .
قال عليه السلام : قدما . [ ص 65 ح 5 ]
أقول : بتخفيف الدال المهملة وكسرها : من القدوم .
قال عليه السلام : يسألان . [ ص 65 ح 5 ]
أقول : جملة حاليّة .
قال عليه السلام : الناس علينا . [ ص 65 ح 5 ]
أقول : أييعلم الناس أنّكم صادقون علينا في نقل فتيانا إليهم إذا كان من الصدق يقابل « 1 » الكذب ، ونظيره في سورة سبأ قوله تعالى :
« وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ »
« 2 » على قراءة الكوفيين وابن عامر بتشديد الدال « 3 » .
وإمّا من الصَدْق بفتح الصاد ، وهو الصلب المستوي من الرماح ويقال أيضاً : رجل صدق اللقاء وصدق النظر أيسديدهما وقويمهما ، وقوم صدق بالضمّ مثل جون وجُونَ أييعلم الناس أنّكم صدق فينا « 4 » . وعُدّي ب « على » لتضمّن هذا العلم الضرر .
وإمّا من الصَداقة بفتح الصاد ، وهي الخلّة والمصادقة . يقال : رجل صديق وقوم أصدقاء أييعلم الناس أنّكم أصدق لنا . والتعدية ب « على » هنا إليها لتضمّن هذا العلم الضرر .
هامش
( 1 ) . كذا ، والأولي : « مقابل » .
( 2 ) . سبأ ( 34 ) : 20 .
( 3 ) . التبيان ، ج 8 ، ص 386 ؛ مجمع البيان ، ج 8 ، ص 212 ؛ تفسير الثعلبي ، ج 8 ، ص 85 .
( 4 ) . في الصحاح ، ج 4 ، ص 1505 - 1506 ( صدق ) .