أقول : تقول : وعيت الحديث أَعِيه وَعْيَاً : إذا حقّقتَه وفهمتَه « 1 » .
[
باب أصناف الناس
] قال عليه السلام : وخاب من افترى . [ ص 34 ح 1 ]
أقول : أيعلى اللَّه ، قال عزّ من قائل في سورة يونس :
« قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ »
« 2 » .
قال عليه السلام : وغثاء . [ ص 34 ح 2 ]
أقول : قال صاحب النهاية : الغُثاء - بالضمّ والمدّ - : ما يجيء فوق السيل ممّا يحمله من الزَبَد والوَسَخ وغيره « 3 » .
قال عليه السلام : يغدو . [ ص 34 ح 4 ]
أقول : بالغين المعجمة والدال المهملة ، غدا يغدو غُدُوّاً بضمّتين وتشديد الواو ، أي يسير في النصف الأوّل من اليوم . والمراد أنّه يكون في كلّ صباح « 4 » .
قال عليه السلام : من سلك طريقاً . [ ص 34 ، ح 1 ]
أقول : أيمشى إلى أبواب العلماء مشياً ، أو تصفّح الكتب تصفّحاً ، أو تفكّر في نفسه تفكّراً .
قال عليه السلام : لتضع أجنحة . [ ص 34 ح 1 ]
أقول : لعلّ المراد بوضع الأجنحة نزولهم عند مجالس العلماء وترك الطيران ، أو إظلالُهم بها ، أو الشفقة والتواضع له « 5 » تعظيماً لحقّه كما في قوله تعالى :
« وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ »
« 6 » . وعلى التقادير فيه استعارة تمثيليّة .
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 5 ، ص 207 ( وعي ) . وانظر : الصحاح ، ج 6 ، ص 2525 ( وعي ) .
( 2 ) . يونس ( 10 ) : 59 .
( 3 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 343 ( غثا ) .
( 4 ) . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 346 ( غدا ) .
( 5 ) . كذا ، والظاهر الإتيان بضمير الجمع بدلًا من المفرد في « له » أيللعلماء ، وكذا في « لحقّه » ، فتأمّل .
( 6 ) . الإسراء ( 17 ) : 24 .