يقاتل للذكر أيليُحمد بين الناس ويوصَف بالشجاعة .
والذكر أيضاً الشرف والفخر ، ومنه في صفة القرآن
« وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ »
« 1 » أي الشرف المحكم العاري من الاختلاف .
وقد تكرّر ذكر الذكر في الحديث ، ويراد به تمجيد اللَّه وتقديسه وتسبيحه وتهليله والثناء عليه بجميع محامده . كذا في النهاية . « 2 »
قال عليه السلام : الحلية . [ ص 15 ح 12 ]
أقول : وهي اسم لكلّ ما يتزيّن به مصاغ الذهب والفضّة . [ والجمع حلِيّ بالضمّ والكسر . وجمع الحليّة حِلىً ، مثل لحية ولِحىً وربّما ضمّ . وتطلق الحلية على الصفة أيضاً ] « 3 » .
قال عليه السلام :
« إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ »
« 4 » . [ ص 15 ح 12 ]
أقول : وصفهم تعالى بثلاثة نعوت جليلة شريفة : أحدها : الرسوخ في العلم . وثانيها :
الإيمان باللَّه وكتابه ورسوله . وثالثها : معرفة أنّ الكلّ من عنده تعالى ، وهو التوحيد في الأفعال ، ثمّ حكم باختصاص اولي الألباب بالذكر ، فأشار إلى أنّهم موصوفون بهذه النعوت الثلاثة دون غيرهم .
قال اللَّه تعالى :
« يُؤْتِي الْحِكْمَةَ »
« 5 » [ ص 15 ح 12 ] .
أقول : من المفسّرين من خصّها بالحكمة النظريّة التي هي كمال القوّة العاقلة ، فقال :
يؤتي العلم من يشاء ، ومنهم من فسّرها بخروج النفس في الحكمة النظريّة والحكمة العمليّة من قوّتها الاستعداديّة إلى كمال قوّتيها : العاقلة والعاملة ، فقال : يؤتي تحقّق
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 58 .
( 2 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 163 ( ذكر ) .
( 3 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 418 ( حلا ) .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 269 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 269 .