الأوّل : أقرب ؛ لوقوع الآل على القرابة والعشيرة .
قال عليه السلام :
« مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ »
« 1 » . [ ص 15 ح 12 ]
أقول : الجارّ يجوز تعلّقه بقوله : « مؤمن » ويجوز تعلّقه بقوله : « يكتم » أييكتم إيمانه من آل فرعون ، ولكن فيه كلام ؛ لأنّه لا يقال : كتمت من فلان كذا ، وإنّما يقال :
كتمته كذا . قال اللَّه تعالى :
« وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً »
« 2 » .
قال عليه السلام :
« إِلَّا قَلِيلٌ »
« 3 » . [ ص 15 ح 12 ]
أقول : وهم أصحاب السفينة الذين حملهم النوح عليه السلام معه فيها .
قيل : كانوا تسعة « 4 » : نوح ، وثمانية أبناء له ، وزوجته « 5 » .
وقيل : كانوا ثمانين مقابلًا في ناحية الموصل قرية ، فيقال لها : قرية الثمانين سُميّت به « 6 » .
وذكروا ما هو أزيد وما هو أنقص ، ولكن لا سبيل لمعرفتهم غير أنّه وُصفوا بالقلّة .
قال الرازي : وأمّا الذي روي أنّ إبليس دخل ، فبعيد ؛ لأنّه من الجنّ ، وهو جسم ناري « 7 » . انتهى .
وفيه : أنّه يجوز أن يكون دخوله فيها لوسوسة لا لخلاص نفسه .
قال عليه السلام : بأحسن الذكر . [ ص 15 ح 12 ]
أقول : الذكر يحتمل المصدر واسمَه أيما يذكر به . والمراد هو هذا . يقال : الرجل
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 49 ، ومواضع اخر .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 42 .
( 3 ) . الهود ( 11 ) : 40 .
( 4 ) . في المصدر : « تسعة و » .
( 5 ) . البحر المحيط ، ج 5 ، ص 223 .
( 6 ) . تفسير مقاتل ، ج 2 ، ص 118 ؛ تفسير الرازي ، ج 17 ، ص 228 نقلًا عن مقاتل ؛ وما نقله مضمون حديث روى في علل الشرائع ، ج 1 ، ص 30 ، ح 1 عن الرضا عليه السلام .
( 7 ) . تفسير الرازي ، ج 17 ، ص 228 .