ومنهم : الكاملية أصحاب أبى كامل كفر جميع الصحابة بتركهم بيعة علي عليه السلام ، وطعن في علي عليه السلام « 1 » بتركه طلب حقه ولم يغدره القعود « 2 » على أنه غلافى حقه ، وكان يقول : الإمامة نور يتناسخ من شخص إلى شخص وذلك النور في شخص يكون الإمامة « 3 » فيه ، وربما تتناسخ الإمامة فتصير نبوة . وقال : يتناسخ « 4 » الأرواح بعد الموت . والغلاة على أصنافهم كلهم متفقون على التناسخ والحلول .
ومنهم : العليانية أصحاب العليان بن ذراع الاحدى وقال قوم : الدري « 5 » ، وكان يفضل عليا عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله وزعم أنه الّذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسمّاه إلها وكان يقول بذم محمد . - لعن الله العليان وصلى الله على سيدنا المرسلين محمد وآله . « 6 » - وزعم أنه بعث ليدعو إلى علي عليه السلام فدعا إلى نفسه .
ومنهم : من قال بالهيتهما جميعا ويقدمون عليا عليه السلام في احكام الإلهية ويسمونهم العينية .
ومنهم : من يقول بالهيتهما جميعا ويفضلون محمدا صلى الله عليه وآله في الإلهية ويسمونهم الميمية .
ومنهم : من قال بالإلهية لخمسة « 7 » أصحاب الكساء محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وقالوا خمستهم شيء واحد والروح حالة فيهم بالسوية لا فضل لواحد « 8 » على الاخر ، وكرهوا ان يقولوا فاطمة بالتأنيث بل قالوا « فاطم » وفي ذلك يقول بعض شعرائهم :
توليت من بعد الله في الدين خمسة * نبيا وسبطيه وشيخا وفاطما
ومنهم : طوائف أخرى وذكر أقوالهم يؤدى إلى الاطناب .
هامش
( 1 ) . في علي عليه السلام أيضا « الملل »
( 2 ) . في القعود ، قال : وكان عليه ان يخرج ويظهر الحق على أنه « الملل »
( 3 ) . يكون نبوة وفي شخص يكون إمامة « الملل »
( 4 ) . بتناسخ « الملل »
( 5 ) . العليانية أصحاب العليان بن ذراع الدوسي وقال قوم هو الأسدي « الملل »
( 6 ) . هذا من كلام الشارح قدس سره .
( 7 ) . لجملة « الملل »
( 8 ) . لواحد منهم « الملل »