تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ولقد جاء في الاخبار : ان آدم أبا البشر عدد كثير هذا آخرهم ، فالأولى يراد به المعنى الجنسي ليرتفع الخلاف بين الآية والخبر أيضا بما فسرنا الآية اندفع أكثر اعتراضات المعتزلة بل كلها عند التأمل . فافهم ان شاء اللّه . ثم قال عليه السلام : يا داود ولايتنا مؤكدة عليهم في الميثاق ، وذلك لما ارتكز في نفوسهم بحسب فطرتهم الأصلية محبة أولياء اللّه ومودتهم وطاعتهم ، لان مقاماتهم في النهاية والقيامة كمقامات أولئك الاباء الروحانية في البداية والفطرة ، وإلى هذا أشار جنيد حين سأل ما النهاية ؟ فقال : هي الرجوع إلى البداية . واللّه اعلم بحقيقة الحال .

باب الروح

وهو الباب العشرون من كتاب التوحيد وانما تعلق ايراد باب الروح بكتاب التوحيد لان جماعة توهموا انها البارئ ، وهم طائفة من ضلّال الفلاسفة ، وجماعة أخر توهموا ان روح عيسى جزء للبارئ ، وهم النصارى ، وجماعة أخرى زعموا انها غير مخلوقة ، وجماعة توهموا ان قوله تعالى :
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي *
( الحجر - 29 ) من قبيل نفسي وذاتي ، فظهر ان هذا الباب يناسب هذا الكتاب وفيه أربعة أحاديث :

الحديث الاوّل

وهو التاسع والثلاثون وثلاث مائة « عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن الأحول قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الروح التي في آدم قوله :
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي *
« 1 » قال : هذه روح مخلوقة والروح التي في عيسى مخلوقة » .

الشرح

اعلم انّ الكلام في كشف ماهية الروح صعب المرام والامساك عن ذلك كان سبيل ذوي الأحلام ، وقد عظم اللّه تعالى شأن الروح وأسجل على الخلق بقلة العلم بها حيث
هامش
( 1 ) - الحجر 29 .