القعدة واثنتان قبلهما لشوّال وهكذا تكون الأوليان منها لجمادي الأولى ، فكان حجّهم في عام مولد النبيّ وهو عام الفيل في جمادى الأولى ، فإذا فرض أنّ حمله كان في ثاني عشر منه وتولّده كان في ثاني عشر من ربيع الأوّل ، كان مدّة الحمل عشرة أشهر بلا زيادة ولا نقصان .
وظهر ممّا ذكر بطلان ما ذهب إليه بعض الأصحاب من أنّ امّه حملت به في رجب ؛ فإنّه محض التخمين ، وما ذهب إليه ابن طاووس قدس سره من أنّ امّه حملت به في ثمان عشر مضت من جمادى الآخرة . هذا ما أفاده بعض الأفاضل ؛ واللَّه أعلم بحقيقة الحال « 1 » . انتهى كلام الشارح الصالح .
قوله : ( في شِعْب أبي طالب ) .
في القاموس : « الشِّعب - بالكسر - : الطريق في الجبل ، ومسيل الماء في بطن الأرض ، أو ما انفرج بين الجبلين » « 2 » .
قوله : ( في دار محمّد بن يوسف ) .
في شرح الفاضل الصالح :
كانت هذه الدار للنبيّ صلى الله عليه وآله بحسب الإرث ، فوهبها عقيل بن أبي طالب ، ثمّ باعها أولاد عقيل بعد أبيهم من محمّد ابن أخي حجّاج بن يوسف ، فاشتهرت بدار محمّد بن يوسف ، فأدخلها محمّد في قصره الذي يسمّونه بالبيضاء ، ثمّ بعد انقضاء دولة بني اميّة حجّت خيزران امّ هارون الرشيد ، فأفرزها عن القصر وجعلها مسجداً . « 3 »
قوله : ( ثمّ قبض صلى الله عليه وآله لاثنتي عشرة ليلةً مضت من ربيع الأوّل يوم الاثنين وهو ابن ثلاثٍ وستّين سنة ) .
في كتاب إعلام الورى في الباب الأوّل من الركن الأوّل :
عاش صلى الله عليه وآله ثلاثاً وستّين سنة وأربعة أشهر ، مع جدّه عبد المطّلب ثماني سنين ، ثمّ كفله عمّه أبو طالب بعد وفاة عبد المطّلب ، وكان يكرمه ويحميه وينصره أيّام حياته . وذكر محمّد بن إسحاق بن يسار أنّ أباه عبد اللَّه مات وامّه حبلى . وقيل : إنّه مات والنبيّ صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) . شرح أصول الكافي للمازندراني ، ج 7 ، ص 140 - 142 . وللمزيد راجع كلام العلّامة الشعراني في هامشه .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 88 ( شعب ) .
( 3 ) . شرح أصول الكافي للمازندراني ، ج 7 ، ص 142 .