قوله : ( لم يُفْتَقَدُوا ) . [ ح 27 / 2306 ]
في القاموس : « افتقده وتفقّده : طلبه بعد غيبته » . « 1 »
قوله : ( مَن عامَلَ الناسَ ) . [ ح 28 / 2307 ]
معيار لمعرفة العدل ، ولا شكّ أنّ كفّ البطن والفرج واللِّسان عن الحرام والغيبة من شروط العدالة ، وكذا عدم ترك الجمعة والجماعة إلّامن علّة ، كما ورد في الروايات الصحيحة ؛ فيحمل الثلاثة المذكورة على أنّها كاشفة عن تحقّق سائر ما له دَخْل في تحقّق العدالة .
ثمّ لا يخفى أنّ معرفة اتّصاف المرء بالخصال الثلاث إنّما تحصل بالتجربة ، فدلّ الحديث على اشتراط المعاشرة وحصول الظنّ المعتدّ به بحسن حال الرجل ، فضَعُفَ البناء على أنّ الأصل في المسلم العدالة .
باب الرِّضا بموهبة الإيمان والصبر على كلّ شيء بعده
قوله : ( [ ما ينبغي للمؤمن ] أن يستوحش إلى أخيه فمن دونه ) . [ ح 4 / 2329 ]
أي لا يستوحش من حالة عرضت له فزعاً أو ملتجئاً إلى أخيه لرفع الوحشة ، فضلًا عمّن كان الارتباط بينهما دون الارتباط بينه وبين أخيه . والحاصل : أنّ ربط الاخوّة ربط لا يستنكف من الفزع والالتجاء إليه ، فإذا كان الالتجاء مع هذا الربط مذموماً لا ينبغي ، فمع دون هذا الربط بطريق أولى .
وفي الحديث الآتي في باب سكون المؤمن : « ولو لم يكن [ في الدنيا ] « 2 » إلّاواحد من عبيدي مؤمن ، لاستغنيت به عن جميع خلقي ، ولجعلت له من إيمانه انساً لا يستوحش إلى أحد » . « 3 »
وفي باب ما أخذ اللَّه من المؤمن من النصر : « ويجعل اللَّه له من إيمانه انساً لا
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 323 ( فقد ) .
( 2 ) . ما بين المعقوفين من المصدر .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 246 ، باب الرضا بموهبة الإيمان و . . . ، ح 6 .