باب ما أخذ اللَّه على المؤمن من الصبر على ما يلحقه فيما ابتلي به
قوله : ( المؤمن مُكَفَّرٌ ) . [ ح 8 / 2346 ]
أي لا يشكره الناس .
في القاموس : « كفر نعمة اللَّه كفوراً وكفراناً : جحدها وسترها . المكفّر كمعظّم :
المجحود النِّعمة مع إحسانه » . « 1 »
قوله : ( والكافِر مَشكورٌ ) . [ ح 8 / 2346 ]
في علل الشرائع بعد مشكور : « وذلك أنّ معروفه في الناس ينشر ، ولا يصعد إلى السماء » . « 2 »
قوله : ( خلّى على جيرانه ) . [ ح 10 / 2348 ]
في النهاية :
تستخلي به ، أي تنفرد ، ومنه الحديث : « لا يخلو عليهما أحد بغير مكّة إلّالم يوافقاه » يعني الماء واللحم ، أي ينفرد بهما . يُقال : خلّى وأخلى ، وقيل : يخلو يعتمد ، وأخلى : إذا انفرد . ومنه قولهم : أخلى فلان على شرب اللبن : إذا لم يأكل غيره . « 3 »
أقول : الحديث يشهد للقول الأوّل ، فالمعنى أنّ المؤمن إذا مات انفرد شياطينُ كثيرون كانوا في سعي إغوائه بجيرانه ، أي أقبلوا جميعاً عليهم .
باب شدّة ابتلاء المؤمن
قوله : ( ومن سَخُفَ إيمانُه ) . [ ح 2 / 2353 ]
في القاموس : « السخف : رقّة العيش ، وبالضمّ وبالفتح : رقّة العقل وغيره ؛ سخف
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 128 ( كفر ) .
( 2 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 560 ، باب 353 ، ح 1 ، وفيه : « والكافر مشهور ، وذلك أنّ معروفه للناس ينتشر في الناس ولايصعد إلى السماء » .
( 3 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 76 ( خلا ) .