بالعشيّ ؛ والجمع : ظلال واظلال » . « 1 »
قوله : ( ولا تسألنّ عمّا لك عنده ) . [ ح 16 / 1908 ]
وذلك لأنّه تعالى هو الجواد الذي ليس بما يسأل أجودَ منه بما لم يسأل ، كما ذكر أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطب نهج البلاغة ، وما ورد - من أدعية طلب الرزق وطلب التوسعة والأمر بسؤال كلّ ما يحتاج من اللَّه تعالى ولو كان شسع النعل وملح الطعام - إعلام لهم بفقرهم إلى اللَّه تعالى في دقيق الأشياء وجليلها ، وتعليمٌ لهم بهذا النحو من العبادة التي فيها إظهار تمكُّنه تعالى من قضاء حوائج الخلق وافتقارهم إليه ، وأنّه هو ربّ العالمين ، وملجأ الهاربين ، وغياث المستغيثين ، مع أنّ في الأمر بالسؤال ترجيةً للنفوس التي رهقها القنوط من رحمة اللَّه .
وفي كتاب الدعاء في باب الاشتغال بذكر اللَّه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إنّ اللَّه عزَّ وجلَّ يقول : من شُغِلَ بذكري عن مسألتي أعطيتُه أفضلَ ما أعطي من سألني » . « 2 »
وفي هذا يقول العارف الرومي في المثنوي ( بيت ) :
اى خدا از فضل تو « 3 » حاجت روا * با تو ياد هيچ كس نبود روا « 4 »
ووجه آخر وهو أنّ من ليس من أهل العرفان إذا سمع أنّ الرزق مقدّر ، وأنّ ما شاء اللَّه كان وما لم يشأ لم يكن ، شغله الفراغ عن تذكّر أنّ اللَّه هو وليّ نعمائه ، فنسي الشكر ، وترك التعرّض لفضله وإحسانه ، واشتغل بما لا يعنيه ، وفي ذلك يقول العارف الرومي ( بيت ) :
قول بنده أَيْش شاء اللَّه كان * بهر آن نبود كه تنبل كن روان
بلكه تحريص است بر اخلاص وجدّ * كه در آن خدمت فزون شو مستعد
گر بگوئى « 5 » آنچه مىخواهى تو راد * كار كار توست بر حسب مراد
انگهان تنبل كنى جايز بود * كانچه خواهى وآنچه جويى آن شود
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 10 ( ظلل ) .
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 501 ، ح 1 .
( 3 ) . في المصدر : « اى فضلتو » بدل « از فضل تو » .
( 4 ) . مثنوى معنوي ، دفتر أول ، ص 89 ، ش 1881 .
( 5 ) . في المصدر : « بگويند » .