في شرح اللمعة :
كلّ أرض فتحت عَنْوةً وكانت عند الفتح مواتاً ، وكذا كلّ ما لم يجر عليها يد مسلم ؛ فإنّه للإمام عليه السلام ، ولا يجوز إحياؤه إلّابإذنه مع حضوره ، ومع غيبته يباح الإحياء ، ومثله ما لو جرى عليه ملك ثمّ باد أهله ، ولو جرى عليه ملك مسلم معروف ، فهو له ولوارثه بعده ، ولا ينتقل عنه بصيرورته مواتاً مطلقاً .
وقيل : يملكها المحيي بعد صيرورتها مواتاً ، ويبطل حقّ السابق ؛ لصحيحة أبي خالد الكابلي . وهذا هو الأقوى ، وموضع الخلاف ما إذا كان السابق ملكها بالإحياء ، فلو كان قد ملكها بالشراء ألم يزل ملكه عنها إجماعاً على ما نقله العلّامة في التذكرة . انتهى . « 1 »
قوله : ( وَلْيَبَرَّ إخوانَه ) . [ ح 2 / 1073 ]
قال في القاموس : « البرّ : الصلة » . « 2 » وقال في أوّل الكتاب : « إذا ذكرت المصدر مطلقاً أو الماضي بدون الآتي - ولا مانع - فالفعل منه على مثال كتب » « 3 » .
قوله : ( ونحن برآء منه ) . [ ح 2 / 1073 ]
في القاموس : « أنت بريء ، والجمع : بريئون . وكفقهاء ، وكرام ، وأشراف ، وأنصباء ، ورُخال ، وهي بهاء » « 4 » .
قوله : ( وقد جِئْتُك بخُمُسِها ) . [ ح 3 / 1074 ]
في شرح الفاضل الصالح :
دلّ على أنّه كان المتعارف عندهم نقلَ جميع الخمس إلى الإمام عليه السلام في حال حضوره ، وقد صرّح بوجوب ذلك جماعة من الأصحاب ؛ للرواية عن الكاظم عليه السلام . وقولُ المحقّق : « لو أخرج المكلّف حصّة الأصناف أجزأ » لا يدلّ على عدم الوجوب . وقد صرّح بعضهم بأنّ الخمس كلّه سهم الإمام إلّاأنّه مأمور بتقسيم سهمه على ستّة أقسام .
وقول مسمع : « وهي حقّك » مؤيّد لهذا ؛ لتقريره عليه السلام « 5 » . انتهى .
قوله : ( وأن أعْرِضَ لها ) . [ ح 3 / 1074 ]
هامش
( 1 ) . شرح اللمعة ، ج 7 ، ص 129 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 370 ( برر ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 19 .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 8 ( برأ ) .
( 5 ) . شرح أصول الكافي للمازندراني ، ج 7 ، ص 36 .