وصيفاً ، ولمّا رأى ذلك صالح بن وصيف أغرى الأتراك على أحمد بن إسرائيل ، فأخذوه مع كثير من الكتّاب وحبسوهم ، ثمّ ذهبوا إلى دار الخلافة ، وأخذوا رِجل المعتزّ وجرّوه إلى خارج القصر ، وأوقفوه على الشمس ، وألجأوه على الخلع ، فحبسوه بعد الخلع ، وبايعوا محمّد بن الواثق ، ولقّبوه بالمهديّ ، ومنعوا الطعام والشراب على المعتزّ حتّى مات في الحبس جوعاً ، وصالح بن وصيف أخذ زمام أمور المملكة ، وفي خلال هذه الأحوال جاء موسى بن بوقا من الريّ وصار عند الخليفة ذا اقتدار عظيم ، وصالح بن وصيف خاف منه ، فاختفى فأمر موسى الجواسيس بطلبه ، فأخذوه وقتلوه ، وأداروا رأسه بالأسواق ، والأتراك بعد قليل من الزمان خرجوا على المهديّ ، وبعد المحاربة ظفروا عليه ، فألجأوه على الخلع ، ثمّ قتلوه وبايعوا المعتمد أحمد بن جعفر بن المتوكّل بن المعتصم ، وجعل المعتمد عبيد اللَّه بن خاقان وزيراً له ، وبعد المعتمد ملك الخلافة المعتضد أحمد بن الموفّق ، وبعد المعتضد المكتفي عليّ بن أحمد صار خليفة ، وفي زمانه خرجت القرامطة ، وقد سبق وجه تسميتهم وشرح مذهبهم . وتفصيل ما نقلناه في كتاب روضة الصفا . « 1 »
قوله : ( لأرْمِيَنَّه بين السِّباع ) . [ ح 26 / 1355 ]
في إرشاد المفيد : « لأرمينّه بين السباع ، ثمّ استأذن في ذلك فأذن له ، فرمى به إليها ، ولم يشكّوا في أكلها ، فنظروا إلى الموضع ليعرفوا الحال ، فوجدوه عليه السلام قائماً يصلّي وهي حوله ، فأمره بإخراجه إلى داره » . « 2 »
[ باب مولد الصاحب عليه السلام ]
قوله : ( مولد الصاحب عليه السلام ) .
في كتاب إكمال الدين عن عليّ بن محمّد قال : « وُلد الصاحب عليه السلام لنصف من شعبان
هامش
( 1 ) . راجع : تاريخ روضة الصفا ، ج 3 ، ص 486 - 502 .
( 2 ) . الإرشاد ، ج 2 ، ص 334 .