وينبغي أن يعلم أنّ المراد بالأسماء المعاني المدلول عليها بالأسماء ، ودعاء اللَّه تعالى بها في الحقيقة الاعتقاد بها ، والدعاء اللفظي إظهار للدعاء الحقيقي ؛
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي »
« 1 » ، ونقل تلك الأسماء إلى الغير اعتقاد ثبوتها له .
وقوله : ( وهو قول اللَّه ) . [ ح 5 / 1293 ]
يعني ما قلت لك من نقل الأسماء وتحويلها عن مستقرّها ليس قولي وادّعائي ، بل هو قول اللَّه ، أي مقولة .
وقوله :
« إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ »
إلى آخره ، [ ح 5 / 1293 ] عطف بيان للمقول .
وقوله : ( البطنُ لآل محمّد والظَّهْرُ مَثَلٌ ) [ ح 5 / 1293 ] بالتنوين ، اعتراضٌ في البين ، وصفة في المعنى .
والمراد بالمثل ما يعتبر به حال ما يشابهه ويماثله ، قال اللَّه تعالى :
« وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ »
« 2 » ، وقال تعالى :
« وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ »
« 3 » .
هذا ما رُزقت من الفهم ، فإن كان نقص فلنقص القائل .
قوله : ( مُؤْيَساً ) . [ ح 5 / 1293 ]
أي مقنطاً بفتح النون ، أي يقنطني كلّ من اطّلع على قصدي وغرضي في ذلك ، وكدت أصير مرفوعَ الطمع في نيل المقصود .
وقوله : ( أن لا أكون ) . [ ح 5 / 1293 ]
أي بتخيّل ( أن لا أكونَ ظَفِرْتَ بحاجتي ) التي هي التشرّف بلقائك . ولعلّ الغرض إظهار الشكر على حصول المقصد بعدما كدت أقطع الرجاء .
قوله : ( من شهره « 4 » ذلك ) . [ ح 5 / 1293 ]
أي الشهر الذي وقع فيه بامّك .
هامش
( 1 ) . طه ( 20 ) : 14 .
( 2 ) . العنكبوت ( 29 ) : 43 .
( 3 ) . إبراهيم ( 14 ) : 25 .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : « من سَهَرِه » . وفي بعض النسخ : « من سحره » .