والمراد المعنى العامّ ، وهو ما بلغ حدّ الضراب ، أعمّ من أن يصدر منه أعني الفحل ، أو يقع عليه أعني الناقة .
قوله : ( لا يَرَدُّ سائلُه ) . [ ح 5 / 1293 ]
أي سائل اللَّه به . والإضافة بالملابسة .
قوله : ( ما أقَلَّ ضَرْبَك ) . [ ح 5 / 1293 ]
أي مثلك . و « ما أقلّ » فعل التعجّب .
قوله : ( من أهل الشرك وحَلَّت النقمات في دُورِ الشياطينَ ) . [ ح 5 / 1293 ]
المراد بأهل الشرك والشياطين الأوّلُ والثاني وأتباعهم وأشياعهم . والضمير في « حوّلوا » [ راجع ] إليهم ، والمفعول محذوف ، أي حوّلوا الأمر عن وليّه إلى غيره ، واستبدلوا الهدى بالضلال ، ونقلوا تلك الأسماء التي لآل محمّد عليهم السلام مثل الإمام والخليفة وأولي الأمر - إلى طواغيتهم ، كما أنّ أهل الشرك الجليّ نقلوا الأسماء التي هي للَّه تعالى مثل الإله والربّ إلى أصنامهم وآلهتهم ، وسمّوها بتلك الأسماء . ويحتمل أن يكون مفعول الكلّ تلك الأسماءَ ؛ والمآل واحد . والآية في سورة يوسف .
وفي الكشّاف :
« ما تَعْبُدُونَ »
خطاب لهما ، أي لصاحبي السجن ولمن على دينهما من أهل مصر
« إِلَّا أَسْماءً »
يعني أنّكم سمّيتم ما لا يستحقّ الإلهيّةَ آلهةً ، ثمّ طفقتم تعبدونها ، فكأنّكم لا تعبدون إلّاأسماء فارغة لا مسمّيات تحتها . ومعنى
« سَمَّيْتُمُوها »
سمّيتم بها ، يُقال :
سمّيته بزيد وسمّيته زيداً .
« ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها »
أي مسمّياتها
« مِنْ سُلْطانٍ »
: من حجّة
« إِنِ الْحُكْمُ »
في أمر العبادة والدّين
« إِلَّا لِلَّهِ »
. « 1 »
قوله : ( تلك الأسماء ) . [ ح 5 / 1293 ]
أي التي قلت إنّك أخبرت أنّ عندي واحداً منها . والغرض المسوق له الكلام أنّ الأسماء التي لا يردّ سؤال من يدعو اللَّه بها أسماء آل محمّد عليهم السلام بحسب بطن الآية ، وأسماء اللَّه تعالى بحسب ظَهر الآية .
هامش
( 1 ) . الكشّاف ، ج 2 ، ص 321 . والآية في سورة يوسف ( 12 ) : 40 .