وزاهاه الكبر » « 1 » .
أقول : في المطوّل :
ولا زوردية تزهو بزرقتها * بين الرياض على حمر اليواقيت
كأنّها فوق قامات ضعفن بها * أوائل النار في أطراف كبريت .
باب أنّ الإمام يعرف الإمام الذي يكون من بعده ، وأنّ قوله : « إنّ اللَّهَ يَأمُرُكُمْ أنْ تُؤَدّوا الأماناتِ إلى أهْلِها » « 2 » فيهم نزلت
قوله : ( إيّانا عَنى ) . [ ح 1 / 731 ]
ذكر صاحب مجمع البيان عدّة احتمالات في معنى الأمانة التي ذكرت في هذه الآية ، وغفل عن أحاديث هذا الباب ، وربّما يختلج ببال من له لم يتتبّع إذا ذكر عنده ورودها أنّها لو كانت لَنَقَلَها صاحب الكتاب وهو من أعيان مفسّري الشيعة ، ولا سيما وقد نقل قولًا عن ابن عبّاس وابن مسعود وابيّ بن كعب والحسن وقتادة ، ثمّ قال : « وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام » « 3 » وغرضي رفع الاستبعاد .
قوله : ( كذا نَزَلَتْ ) . [ ح 1 / 731 ]
يعني أنّ الآية نزلت من عند اللَّه تعالى مُراداً بها أنّ اولي الأمر أيضاً من المردود إليهم لا من الرادّين .
وبالجملة ، نزلت مقترنة بمعنى هذه الفقرة لا بلفظها معبّراً ذلك المعنى للرسول بهذا اللفظ . وقد سبق تحقيق هذا الباب فيما علّقناه على باب أنّه لا يدّعي أحد أنّه جمع القرآن كلّه كما نزل غير أمير المؤمنين عليه السلام إلّاكذّاب .
وقوله عليه السلام : ( وكيف يأمُرُهُم ) . [ ح 1 / 731 ]
بيان أنّ في الآية دلالةً على هذه الفقرة ، وذلك لأنّ اللَّه تعالى أمر الناس بإطاعة اولي
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 340 ( زهو ) .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 58 .
( 3 ) . مجمع البيان ، ج 3 ، ص 111 - 112 .