قوله : ( إذا استضحك ) . [ ح 2 / 646 ]
على صيغة المجهول ، أي طلب خاطر الضحك منه ، ولذا قال عليه السلام : ( هل تدرون ما أضحكني ؟ ) ولم يتعرّض في القاموس للاستضحاك .
وفي الصحاح : « تضاحك الرجل واستضحك بمعنى » « 1 » . وضَبْطُه في النسخ العتيقة بفتح التاء .
قوله : ( مِنَ
« الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا »
« 2 » ) . [ ح 2 / 646 ]
قد سبق في باب بعد باب عرض الأعمال أنّه سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن هذه الآية ، فقال عليه السلام : « استقاموا على الأئمّة واحداً بعد واحد :
« تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ »
« 3 » » .
والظاهر أنّ التنزّل حين الاحتضار ، ويحتمل أن يكون في القبر . وعلى هذا الحديث كان الذي قال ربّنا اللَّه ثمّ استقام شيعتهم عليهم السلام ، وعلى ما قال الباقر عليه السلام الأئمّة عليهم السلام نفسهم والتنزّل في الدنيا ؛ ولذا قال عليه السلام : « هل رأيت الملائكة » إلى آخره ، فأحد المعنيين ظهر الآية ، والآخر بطنها ، ومثل هذا كثير في القرآن ، وقد أشرت إلى بعض فيما مضى ، ولعلّ قول ابن عبّاس في جوابه عليه السلام تشبّث بالمعنى الأوّل للتفصّي .
وفي القاموس : « اغرورقت عيناه : دمعتا ، كأنّها غرقت في دمعها » . « 4 »
وقوله عليه السلام : ( صدقت ) . [ ح 2 / 646 ] على ما ذكرناه - من كون المعنيين ممّا أُريد بالآية - تصديق له ، وإذ لم يكن أهل أن يقبل المعنى الآخر من الإمام عليه السلام صرف الكلام لإلزامه إلى وجه آخر ، وقال : ( هل في حكم اللَّه اختلافٌ ؟ ) .
قوله : ( جاء الاختلافُ في حكم اللَّه ) . [ ح 2 / 646 ]
في الوافي : « لعدم إمكان الاتّفاق في مثله » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1597 ( ضحك ) .
( 2 ) . فصلت ( 41 ) : 30 .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 220 ، باب أنّ طريقة التي حثّ على الاستقامة عليها ولاية عليّ عليه السلام ، ح 2 . والآية في سورة فصّلت ( 41 ) : 30 - 31 .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 271 ( غرق ) .
( 5 ) . الوافي ، ج 2 ، ص 45 .