ناظر إلى قوله :
« فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ »
« 1 » وإشارة إلى أنّ سليمان عليه السلام لم يكن أوتي فهمَ منطق الطير على الإطلاق ، بل يُفهّمه اللَّه تعالى كلّما يشاء ، وكذلك عيسى عليه السلام لم يكن أوتي القدرة على الإحياء كلّما أراد ، بل إذا جاء الإذن من اللَّه تعالى ، كما في آل عمران :
« وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ »
« 2 » ، وفي المائدة :
« وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي »
« 3 » .
قوله : ( وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد أُعطي القدرة « 4 » على هذه المنازل ) . [ ح 7 / 607 ]
سياق الكلام يعطي أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قد أعطي القدرة على فهم منطق الطير على الإطلاق ، أي غير مختصّ بطير دون طير ، ومنطق دون منطق ، وهو مُفاد أحاديثَ كثيرةٍ وردت في الواقعات ، وقوله تعالى :
« هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ »
« 5 » ربما يُشعر بذلك .
[ باب أنّ الأئمّة عليهم السلام عندهم جميع الكتب التي نزلت . . . ]
قوله : ( في حديث بُرَيْهٍ ) . [ ح 1 / 608 ]
في القاموس : « بُريه : مصغّر إبراهيم » « 6 » .
قوله : ( ما أوْثَقَنِي بِعِلْمِي ) . [ ح 1 / 608 ] فعل التعجّب .
[ باب أنّه لم يجمع القرآن كلّه إلّا الأئمّة عليهم السلام و . . . ]
قوله : ( ما ادَّعى أحَدٌ من الناس أنّه جَمَعَ القرآنَ كلَّه كما انزل إلّاكذّابٌ ) . [ ح 1 / 610 ]
تحقيق معناه وتبيين مغزاه يستدعي تمهيد مقدّمة فنقول :
روى الهيثم التميمي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه صلى الله عليه وآله عن قول اللَّه تعالى :
« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ »
« 7 » ، فقلت : هكذا ، فمسحت من ظهر كفّي إلى المرفق ؟
هامش
( 1 ) . الأنبياء ( 21 ) : 79 .
( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 49 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 110 .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : « يقدر » بدل « قد أعطي القدرة » .
( 5 ) . ص ( 38 ) : 39 .
( 6 ) . راجع : القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 79 ( بره ) .
( 7 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .