ذواتهم ، ولإمكانهم ممّا يمتنع منه » . « 1 »
وقوله عليه السلام في تلك الخطبة : « الشاهد لا بمماسّة ، والباطن لا باجتنان ، والظاهر البائن لا بتراخي مسافة » . « 2 »
ومنها : قوله عليه السلام في خطبة بعد تلك الخطبة : « الشاهد المتعالي عن الخلق بلا تباعد منهم ، والقريب منهم بلا ملامسة منه ، ليس له حدّ ينتهي إلى حدّه ، ولا له مِثل فيُعرفَ بمثله » . « 3 »
وقوله عليه السلام فيها : « كَلَّتْ عن إدراكه طروف العيون ، وقَصُرَتْ دونَ بلوغ صفته أوهامُ الخلائق ، الأوّلِ قبل كلّ شيء ولا قبلَ له ، والآخِر بعد كلّ شيء ولا بَعد له ، الظاهر على كلّ شيء بالقهر له ، والشاهد لجميع الأماكن بلا انتقال إليها ، لا تَلْمِسُه لامسةٌ ، ولا تَحُسُّه حاسَّةٌ » . « 4 »
وفي خطبة من خطب نهج البلاغة : « لا يوصَفُ بشيءٍ من الأجزاء ، ولا بالجوارح والأعضاء ، ولا بعَرَض من الأعراض ، ولا بالغيريّة والأبعاض ، ولا يُقال له حدّ ولا نهاية ، ولا انقطاع ولا غاية ، ولا أنّ الأشياء تحويه فَتُقِلُّه ، أو تُهْوِيه ، أو أنّ شيئاً يَحْمِلُه فَيُميلَه ، أو يُعَدِّلَهُ ، ليس في الأشياء بوالجٍ ، ولا عنها بخارج » . « 5 »
وفي خطبة أخرى منها : « لا يُقال له متى ، ولا يُضْرَبُ له أمَدٌ بحتّى ، الظاهر لا يُقال [ : ممَّ ، والباطن لا يقال : ] فيمَ ، لا شبح فَيُتَقَصّى ، ولا محجوب فَيُحوى ، لم يَقْرُبْ من الأشياء بالتصاق ، ولم يبعد بعضها بافتراق ، لا يخفى عليه من عباده شُخُوصُ لحظة ، ولا كُرُورُ لَفْظَةٍ ، ولا ازدلاف رَبْوَةٍ ، ولا انبساط خُطوة ، في ليلٍ داج ، ولا غَسَقٍ ساجٍ ، يتفيّأ عليه القمر [ المنير ] ، وتَعْقُبُه الشمسُ ذات النور في الكرور الأفول ، « 6 » ، وتقليب « 7 »
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 139 ، ح 5 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . المصدر ، ص 141 ، ح 7 . وفيه « . . . والمستوي على العرش بغير زوال ، والمتعالي على الخلق بلا تباعد منهم ولاملامسة منه لهم ، ليس له حدّ ينتهي إلى حدّه . . . » .
( 4 ) . المصدر .
( 5 ) . نهج البلاغة ، ص 272 ، الخطبة 186 .
( 6 ) . في المصدر : « في الأفول والكرور » .
( 7 ) . في المصدر : « وتقلّب » .