ففي مصادر اللغة : « الخدع والخدع والخداع : فريفتن » . « 1 »
وفي تاج المصادر : « الخدع والخديعة : فريفتن » .
وفي القاموس : « خدعه - كمنعه - : ختله » . وفيه : « ختله يختله : خدعه » . « 2 »
وفي تاج المصادر : « الختل : فريفتن » . ومثله في المصادر .
وفي القاموس : « خدعه - كمنعه - : ختله ، وأراد به المكروه من حيث لا يعلم ، كاختدعه . والاسم : الخديعة » . « 3 » ومثله في الصحاح « 4 » ، فإن كان ذكر الحيل لكونها بمعنى الخدائع فهو كما ترى ، كيف ؟ وقد وضع باب في كتب الأحاديث للحيل في الأحكام ، وظاهر أنّ الخدع محرّم فيها ، وإلّا فلا دخل له في معنى الحديث .
ثمّ اعلم أنّ ظاهر عبارة السيّد المحشّي رحمه الله أنّه أخذ الدرك بمعنى الفهم « 5 » ، والأصوب أنّه بمعنى اللحوق .
في الصحاح : « الإدراك : اللحوق ؛ يُقال : مشيت حتّى أدركته ، وعشت حتّى أدركته زمانه ، وأدركته ببصري » . « 6 »
وفي القاموس : « الدرك - محرّكةً - : اللحاق ؛ أدركه : لحقه ؛ ورجل درّاك ومدرك » . « 7 »
وفي المجمل : « الإدراك : اللحوق » . « 8 »
وفي النهاية : « الدرك : اللحاق والوصول إلى الشيء ؛ أدركته إدراكاً ودركاً » . « 9 »
ولم ينقل أحد من أهل اللغة الإدراك بالمعنى المعروف بين المتكلّمين والحكماء ، فمعنى الحديث أنّ اللَّه تعالى مدرك الهاربين منه على سبيل القهر والسلطان من غير أن يحتاج إلى خديعة ، كما يحتاج إليها في الحرب مع الأقران .
هامش
( 1 ) . تاج المصادر ، ج 1 ، ص 223 ( خدع ) تحقيق : دكتر هادي عالمزاده .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 16 ( خدع ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 16 ( خدع ) .
( 4 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1201 ( خدع ) .
( 5 ) . راجع : الحاشية على أصول الكافي لميرزا رفيعا ، ص 449 .
( 6 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1582 ( درك ) .
( 7 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 301 ( درك ) .
( 8 ) . مجمل اللغة ، ج 2 ، ص 262 ( درك ) .
( 9 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 114 ( درك ) .