قوله : ( مُتَجَلٍّ لا باستهلالِ رؤيةٍ ) . [ ح 4 / 353 ]
في الفائق : « أهلّ الهلال : إذا طلع . وأهلّ واستهل : إذا أبصر » . « 1 »
وفي تاج المصادر : « الاستهلال : ماه نو ديدن - يُقال : استهل الهلال - وپيدا شدن ماه » . « 2 »
وفي الصحاح :
أهلَّ المعتمر : إذا رفع صوته بالتلبية ، وأهلَّ بالتسمية على الذبيحة . وقوله تعالى :
« وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ »
« 3 » أي نودي عليه بغير اسم اللَّه ، وأصله رفع الصوت ، أهلَّ الهلال واستهلّ على ما لم يسمَّ فاعله ، ويُقال أيضاً : استهلَّ هو بمعنى تبيّن . « 4 »
أقول : فمعنى قوله عليه السلام : « متجلّ لا باستهلال رؤية » أنّه مُظهر نفسه على العباد بالآيات التي أفشاها في الآفاق والأنفس ، لا بالتبيين الحاصل من جهة الرؤية .
قوله : ( لَطيفٌ لا بتجسّمٍ ) . [ ح 4 / 353 ]
الباء بمعنى « مع » . وفي بعض النسخ على صيغة المضارع ، وما اخترناه أوفقُ بحسب المعنى .
قوله : ( مُريدٌ بِهَمامَةٍ ) . [ ح 4 / 353 ]
ليس في الصحاح والنهاية والمغرب والمصادر والفائق لفظُ « الهامة » وإنّما هي في القاموس ولكن هكذا : « الهمّ والهمّة - بكسرهما - : الشيخ الفاني ، وقد أهمّ . والمصدر :
الهُمومة والهَمامة » . « 5 »
وكفى بوروده في مثل هذا الحديث الشريف حجّةً .
وقد ورد في خطبة خطبها الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام في مجلس المأمون لمّا أراد أن يستعمله ؛ نقلها الصدوق - طاب ثراه - في التوحيد والعيون أذكرها هنا بتمامها على ما في العيون مع شرح الفاضل الكامل صاحب البحار ؛ لينتفع بفوائدها مَن نظر في
هامش
( 1 ) . الفائق في غريب الحديث ، ص 406 .
( 2 ) . تاج المصادر ، ص 387 ، ط لكهنو .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 173 .
( 4 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1852 ( هلل ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 192 ( همم ) .