قوله : ( محمّد بن أبي عبداللَّه رفعه ) . [ ح 4 / 353 ]
هذه الرواية رواها الصدوق - طاب ثراه - في كتاب التوحيد في آخر باب حدوث العالم بسند متّصل إلى عبداللَّه بن يونس عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام . « 1 »
وفي المتن اختلاف في عدّة مواضعَ :
منها : قوله عليه السلام في صفة ذعلب : « ذو لسانٍ بَليغ في الخُطَب » فإنّ بدله هناك : « ذرب اللسان ، بليغ في الخطاب » .
في القاموس : « الذربة - بالكسر - : السليطة اللسان ، وهو ذرب » . « 2 »
ومنها : قوله : « لا يقال له بَعْدٌ » فإنّ هناك : « لا يقال شيء بعده » .
ومنها : قوله : « لا تَضْمنه الأوقات » فإنّ هناك : « لا تصحبه الأوقات » . وهكذا في خطبة أوردها السيّد الرضيّ رضي الله عنه في نهج البلاغة في خطبة وصفها بأنّها تجمع بين أصول العلم ما لا تجمعه خطبة . « 3 »
ومنها : قوله : « واليُبْسَ بِالبَلَل » فإنّ هناك : « والجسوّ بالعلل » ومعنى الكلمتين وإن كان واحداً إلّاأنّ الترجيح لما في التوحيد ؛ لأنّه هو المذكور في خطبة الرضا عليه السلام التي أوردها الصدوق في أوائل التوحيد ، وأشار إليها في ذيل هذه الرواية التي نحن فيها ، فقال :
في هذا الخبر ألفاظ قد ذكر [ ها ] الرضا عليه السلام في خطبته ، وهذا تصديق قولنا في الأئمّة عليهم السلام : إنّ علم كلّ واحدٍ منهم مأخوذ عن أبيه حتّى ينتهي ذلك إلى النبيّ صلى الله عليه وآله . « 4 » انتهى .
ومنها : قوله : « والخشن باللين » فإنّه لم ينقله الصدوق لا في هذه الرواية ولا في خطبة الرضا عليه السلام ، مع أنّ باقي أجزاء الكلام متوافقة فيهما إلى قوله عليه السلام : « أن لا غريزة لمغرزها » .
ومنها : قوله : « مؤلّفاً » « 5 » فإنّ الصدوق - طاب ثراه - أورده في الخطبتين بالرفع ، وهكذا
هامش
( 1 ) . التوحيد ، ص 308 ، ح 2 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 68 ( ذرب ) .
( 3 ) . نهج البلاغة ، ص 272 ، الخطبة 186 .
( 4 ) . التوحيد ، ص 309 ، ذيل ح 2 .
( 5 ) . في الكافي المطبوع : « مؤلّفٌ » بالرفع .