يستأنس إليها ، ثمّ هو يفنيها بعد تكوينها ، لا لسأمٍ دخل عليه في تصريفها وتدبيرها ، ولا لراحةٍ واصلة إليه ، ولا لثقل شيء منها عليه ، ولا يُملّه طول بقائها ، فيدعوه إلى سرعة إفنائها ، ولكنّه سبحانه دبّرها بلطفه ، وأمسكها بأمره ، وأتقنها بقدرته ، ثمّ يعيدها بعد الفناء من غير حاجة منه إليها ، ولا استعانة بشيء منها عليها ، ولا لانصرافٍ من حال وحشة إلى حال استيناس ، ولا من حال جهل وعمىً إلى [ حال ] علم والتماس ، ولا من فقرٍ وحاجة إلى غنىً وكثرة ، ولا من ذلّ وضِعةٍ إلى عزٍّ وقدرة » « 1 » .
قوله : ( وحدانيّاً ) . [ ح 1 / 350 ]
الألف والنون للمبالغة في النسبة كما في الربّانيّ والظلمانيّ .
قوله : ( قبل بدء الدهور ) . [ ح 1 / 350 ]
نصّ على كون الزمان ذا بدء .
قوله : ( مُنيفُ الآلاء ، وسَنِيُّ « 2 » العَلْياء ) . [ ح 2 / 351 ]
في النهاية : « ذاك طود منيف ، أي عالٍ مشرفٌ » . « 3 »
وفي القاموس : « النيّف : الفضل والإحسان . وأناف على الشيء : أشرف . وأناف عليه : زاد » . « 4 »
وفيه : « العلياء : السماء ، والمكان العالي ، وكلّ ما علا من شيء ؛ والفعلة العالية » . « 5 »
وفي الصحاح : « العلياء : كلّ مكانٍ مشرف » . « 6 »
أقول : العين مفتوحة والألف ممدودة في النسخ المصحّحة .
وفي النهاية :
وفي شعر العبّاس أيضاً يمدح النبيّ صلى الله عليه وآله :
حتّى احتوى بيتك المهيمن من * خِنْدِفَ عَلْيا تحتها النُّطُقُ
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، ص 276 ، الخطبة 186 .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « سنيّ » بدون الواو .
( 3 ) . النهاية ، ج 5 ، ص 141 ( نيف ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 203 ( نيف ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 365 ( علو ) .
( 6 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2436 ( علا ) .