أي بالوجه الأوّل من وجهي المعرفة اللذين ذكرنا في شرح قوله عليه السلام : « اعرفوا اللَّه باللَّه » .
قوله : ( ولا لإرادتِه فَصْلٌ ) . [ ح 2 / 247 ]
أي لا يتخلّف المراد عن إرادته :
« إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »
« 1 » .
قوله : ( فمن رامَ وَراءَ ذلك فقد هَلَكَ ) . [ ح 3 / 248 ]
بذكر « الأحد » ينتفي الأجزاء العقليّة من الجنس والفصل ، والأجزاءُ الخارجيّة التي للمركّبات ، والأجزاءُ المقداريّة التي للجسم المفرد ، وبذكر
« الصَّمَدُ »
ينتفي الاحتياج ، وملزوم هذا الانتفاء الوجوب الذاتي ، ويثبت القدرة على كلّ شيء حتّى يكون مصموداً إليه لكلّ شيء ، ولازم هذا الثبوت العلم بجميع الأشياء ، وبذكر
« لَمْ يَلِدْ »
ينتفي المشاركة في النوع وانفصالُ شيء منه لطيفٍ أو كثيفٍ ، وبذكر
« لَمْ يُولَدْ »
ينتفي خروجه من أصل بجميع أنحاء الخروج ، وبذكر
« لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ »
ينتفي الشبه والمثل ، وجميع تقديسات العلماء الكُمّل ترجع إلى هذه التقديسات .
وآيات سورة الحديد تثبت له تعالى ملك السماوات والأرض ، والقدرةَ على كلّ شيء ، وإحاطةَ العلم بكلّ شيء ، فما سوى ما تضمّنته هذه الآيات الكريمة صريحاً أو ضمناً أو التزاماً ممّا ينافيه ويخالفه ، فهي فضول وجهالات توجب الهلاك والبوار ؛ نعوذ باللَّه منه .
باب النهي عن الكلام في الكيفيّة
باب النهي عن الكلام في الكيفيّة
قوله : ( إيّاكَ والخُصُوماتِ ؛ فإنّها تُورِثُ الشَّكَّ ) . [ ح 4 / 254 ]
الخصومات من الارتياب الذي نهى عنه أمير المؤمنين عليه السلام في خطبه ، فقال :
« لاترتابوا فتشكّوا ، ولا تشكّوا فتدهنوا » « 2 » نقله المصنّف في باب استعمال العلم ، وذلك أنّ الرجل ربّما يحتاج في المغالبة إلى إنكار حقّ أو تصحيح باطل ، فإذا فعل وسكت
هامش
( 1 ) . يس ( 36 ) : 82 .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 45 ، باب استعمال العلم ، ح 6 ؛ الأمالي للمفيد ، ص 206 ، المجلس 23 ، ح 38 . وفيهما : « فتكفروا » بدل « فتدهنوا » .