تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عمن حدثه ممن يوثق به قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : ان الناس آلوا بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى ثلاثة : آلوا إلى عالم على هدى من اللّه قد أغناه اللّه بما علم عن علم غيره ، وجاهل مدع للعلم لا علم له معجب بما عنده وقد فتنته الدنيا وفتن غيره ،
شرح
( قوله عليه السلام : ان الناس آلوا بعد رسول اللّه ) على صيغة آلوا من آل يؤول أي رجع ، أو على صيغة الو مخففا ومشددا اما من إلى يألو ألوا وأليا وإلى يؤلى تألية بمعنى رجع على ما قال ابن الأثير في نهايته في حديث « من صام الدهر فلا صام ولا إلى » ، بعد تفسيرين ذكرهما ، وفسر بمعنى ولا رجع « 1 » . واما من إلى في الامر يألوا ألوا وأليا ، وإلى فيه تألية إذا قصر فيه على تضمين معنى الرجوع . أي ان الناس قصروا وتركوا الجهد والاجتهاد في أمر دينهم بعد رسول اللّه راجعين إلى ثلاثة ، ولو لم يقصروا ولم يتركوا الاجتهاد لم يكونوا الا وهم جميعا يرجعون إلى العالم القائم بالامر الحافظ للدين الحامل للكتاب والسنة والعلم والحكمة ، أو على تضمين معنى التشعب والصيرورة ، أي انهم قصروا في الاجتهاد متشعبين صائرين إلى شعب ثلاث وأصناف ثلاثة ، ولو أنهم لم يقصروا لم يكونوا جميعا الا شعبتين وصنفين عالما هدى من اللّه ومتعلما من عالم هدى واللّه . واما من ألاه يألوه أي استطاعه ، ويألون أي يستطيعون على تضمين معنى الرجوع أو تضمين معنى التشعب والصيرورة ، والمعنى استطاعوا التمسك بالحق الصريح أو الاجتماع في حريم الهداية التامة راجعين إلى ثلاثة أو متشعبين صائرين إلى أقسام ثلاثة .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير : 1 / 63 .
التعليقة على أصول الكافي — صفحة 70 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد ) / السيد مهدي الرجائي