ومتعلم من عالم على سبيل هدى من اللّه ونجاة ثم هلك من ادعى وخاب من افترى .
2 - الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الناس ثلاثة : عالم ومتعلم وغثاء .
شرح
( الحديث الثاني قوله رحمه اللّه : أبى خديجة ) أبو خديجة سالم بن مكرم قد اختلفت الأقوال فيه ، والأرجح عندي فيه الصلاح كما رواه الكشي والثقة كما حكم به الشيخ في موضع ، وان لم يكن الثقة مرتين كما نص عليه النجاشي وقطع به .
وأحمد بن عائذ الأحمسي البجلي الثقة ، صحبه وعنه أخذ وبه عرف وبوساطته يقال له من رجال الصادق عليه السلام أسند عنه .
( قوله عليه السلام : عالم ومتعلم وغثاء ) الغثاء بالضم والمد : ما يجيء فوق السيل مما يحمله من الزبد والوسخ وغيره - كذا في النهاية الأثيرية « 1 » .
وفي الكشاف والفائق : الغثاء الدرين واليابس الجاف من النبات ، والدرين حطام المرعى إذا قدم ، وهو ما بلي من الحشيش وقل ما تنتفع به الإبل ، ومنه يقال للأرض المجدبة أم درين ، ويقال الدرين التبن العاتي وحطام المرعى إذا تناثر وسقط على الأرض . والمراد هنا أراذل الناس وسقطهم والسفلة الأخساء منهم .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير : 3 / 343 .