لأبي عبد اللّه عليه السلام : أصلحك اللّه هل جعل في الناس أداة ينالون بها المعرفة ؟
قال : فقال : لا ، قلت : فهل كلفوا المعرفة ؟ قال : لا ، على اللّه البيان ، لا يكلف اللّه نفسا الا وسعها ، ولا يكلف اللّه نفسا الا ما آتاها ، قال : وسألته عن قوله :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
قال : حتى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه .
6 - وبهذا الاسناد ، عن يونس ، عن سعدان رفعه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ان اللّه لم ينعم على عبد نعمة الا وقد ألزمه فيها الحجة من اللّه ، فمن من اللّه عليه فجعله قويا فحجته عليه القيام بما كلفه واحتمال من هو دونه ممن هو أضعف منه ، ومن من اللّه عليه فجعله موسعا عليه فحجته عليه ماله ، ثم تعاهده الفقراء بعد بنوافله ، ومن من اللّه عليه فجعله شريفا في بيته ، جميلا في صورته فحجته عليه أن يحمد اللّه تعالى على ذلك وأن لا يتطاول على غيره ، فيمنع حقوق الضعفاء لحال شرفه وجماله .
( باب ) ( اختلاف الحجة على عباده )
1 - محمد بن أبي عبد اللّه ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن الحسين زيد ، عن درست ابن أبي منصور ، عمن حدثه ، عن أبي عبد اللّه عليه
شرح
( باب ) « 1 » ( قوله رحمه الله : محمد بن أبي عبد الله ) هو أحد الأبواب ، أبو الحسين محمد بن جعفر بن عون الأسدي الكوفي ساكن الري .
هامش
( 1 ) كذا .