رسول اللّه ! من أين لحق الشقاء أهل المعصية حتى حكم اللّه لهم في علمه بالعذاب على عملهم ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : أيها السائل حكم اللّه عز وجل لا يقوم له أحد من خلقه بحقه ، فلما حكم بذلك وهب لأهل محبته القوة على معرفته ووضع عنهم ثقل العمل بحقيقة ما هم أهله ، ووهب لأهل المعصية القوة على معصيتهم لسبق علمه فيهم ، ومنعهم اطاقة القبول منه فوافقوا ما سبق لهم في علمه ولم يقدروا أن يأتوا حالا تنجيهم من عذابه ، لان علمه أولى بحقيقة التصديق وهو معنى شاء ما شاء وهو سره .
3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن النضر
شرح
( الحديث الثالث قوله رحمه اللّه : عن النضر بن سويد ) النضر بالضاد المعجمة بين النون والراء ابن سويد بالتصغير على المشهور الدائر على الألسن وعلى صيغة فعيل كسعيد وسدير على ما ضبطه بعضهم . وأما سويد بن قيس من الصحابة وهو الذي قال له النبي صلى اللّه عليه وآله في حديثه لما باعه سراويل « زن وأرجح » فعلى التصغير قولا واحدا كما سويد بن مقرن وسويد بن النعمان وسويد بن الحنظلة من صحابته « ص » ، وكذلك سويد بن غفلة بالفاء بعد الغين المعجمة على المشهور .
والمضبوط في كتاب الرجال للشيخ بخط السيد ابن طاوس بالعين المهملة على ما قاله الحسن بن داود في كتابه ، من أولياء « 1 » أمير المؤمنين عليه السلام وخلص أصحابه ، ومن أصحاب أبي محمد الحسن عليه السلام . وسويد بن مسلم من أصحاب الصادق عليه السلام ، وكذلك سويد بن محمد بن مسلم أيضا مختلف فيه بالضبط . والنضر بن سويد هذا كوفي ثقة صحيح الحديث من أصحاب الكاظم عليه السلام .
هامش
( 1 ) رجال ابن داود 180 .