تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
4 - علي بن محمد ، ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن بشير البرقي قال : حدثني عباس بن عامر القصباني ، قال : أخبرني هارون بن الجهم ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : قال لو اجتمع أهل السماء والأرض أن يصفوا اللّه بعظمته لم يقدروا .
شرح
الأرباب جل سلطانه وبهر برهانه . وفي الحديث ان للّه سبعا وسبعين حجابا من نور لو كشف عن وجهه لأحرقت سبحات وجهه ما أدركه بصره . وفي رواية سبعمائة حجاب . وفي أخرى سبعين ألف حجاب . وفي أخرى حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه . والنفس الانسانية إذا استكملت ذاتها الملكوتية ونضت « 1 » جلبابها الهيولاني ناسبت نوريتها نورية تلك الأنوار وشابهت جوهريتها ، فاستحقت الاتصال بها والانخراط في زمرتها والاستفادة منها ومشاهدة أضوائها ومطالعة ما في ذواتها من صور الحقائق المنطبعة فيها . وإلى ذلك الإشارة بقوله عليه السلام « جعله في نور مثل نور الحجب حتى يستبين له ما في الحجب » . والنور الأخضر هو النور الموكل على أقاليم الأرواح الحيوانية التي هي ينابيع عيون الحياة ومنابع خضراتها ، والنور الأحمر هو النور العامل على ولايات المنة والقوة والقهر والغلبة ، والنور الأبيض هو النور المتولي لأمور إفاضة المعارف والعلوم والصناعات . وسيستبين ذلك فيما سيرد عليك من الأحاديث إن شاء اللّه العزيز . ومن طريق الصدوق في كتاب التوحيد في هذا الحديث : ان نور اللّه منه أخضر ما اخضر ، ومنه أحمر ما أحمر ، ومنه أبيض ما أبيض ، ومنه غير ذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) في « ر » ونصبت جلباب . ( 2 ) التوحيد : 114 .