وهو خلاف ما يعقل وخلاف ما يتصور في الأوهام ؟ ! انما يتوهم شيء غير معقول ولا محدود .
2 - محمد بن أبي عبد اللّه ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح ، عن الحسين بن سعيد قال : سئل أبو جعفر الثاني عليه السلام :
يجوز أن يقال للّه : انه شيء ؟ قال : نعم يخرجه من الحدين : حد التعطيل وحد التشبيه .
شرح
( الحديث الثاني قوله رحمه اللّه : عن محمد بن إسماعيل ) محمد بن إسماعيل هذا هو البرمكي صاحب الصومعة لا أبو الحسين النيسابوري الذي يروي عن الفضل بن شاذان ويقع في الكافي في صدر السند .
( قوله عليه السلام : يجوز أن يقال اللّه أنه شيء ) قالت الأشعرية : الشيء يختص بالموجود ، وهي في الأصل مصدر شاء يشاء فتارة يطلق بمعنى شاء فيتناول الباري تعالى ، وعليه قوله تعالىقُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ« 1 » وأخرى بمعنى مشىء أي مشىء وجوده ، فيختص بما سوى اللّه من الموجودات وما شاء اللّه وجوده فهو موجود في الجملة ، وعليه «اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ *« 2 »إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ *« 3 » فهما على عمومهما بلا مثنوية .
وقالت المعتزلة : الشيء ما يصح أن يوجد فيقع على الواجب والممكن أو ما يصح أن يعلم ويخبر عنه فيعم الممتنع أيضا ، وهو في الموضعين مخصص بالممكنات بدليل العقل .
هامش
( 1 ) الانعام : 19 .
( 2 ) الرعد : 16 .
( 3 ) البقرة : 20 .