6 - محمد بن يعقوب قال : حدثني عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن أبيه ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن داود بن فرقد ، عن أبي سعيد الزهري ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كفى لأولي الألباب بخلق الرب المسخر وملك الرب القاهر وجلال الرب الظاهر ونور الرب الباهر وبرهان الرب الصادق وما أنطق به ألسن العباد وما أرسل به الرسل وما أنزل على العباد دليلا على الرب .
( باب اطلاق القول بأنه شيء )
1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال : سألت أبا جعفر عليه السلام : عن التوحيد فقلت : أتوهم شيئا ؟ فقال : نعم ، غير معقول ولا محدود ، فما وقع وهمك عليه من شيء فهو خلافه ، لا يشبهه شيء ولا تدركه الأوهام ، كيف تدركه الأوهام
شرح
والمعنى المتحصل النوعي انما يصح أن يتعدد ويتكثر بالاشخاص في مرتبة عددية بعينها إذا كان متعلق القوام بالمادة ، فيتصحح له عدد بعينه من تلقاء استعداد المادة الهيولانية . فأما إذا كان مفارق القوام عن المادة من كل جهة فلا تتعين له مرتبة بعينها من مراتب الاعداد أصلا ، ومن هناك قالت الحكماء : المفارقة للمادة بالكلية اما أنها لا تتكثر في الوجود بل تنحصر البتة في شخص واحد ، وأما انها تذهب في الكثرة إلى لا نهاية بالفعل فيلزمك إذا فرضت آلهة متعددة أن يكون في الوجود واجبات بالذات ذاهبة في العدد إلى ما لا نهاية له في الكثرة بالفعل ، وذلك خلف خلاف الفرض وفساد لا يسوغه ذو جبلة عقلانية ، فاذن انما اللّه إله واحد .
( ( باب اطلاق القول بأنه شيء ) ) فيه سبعة أحاديث :