تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الشَّهَادَةِ فَدَعَوْتُهُ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ فَخَافَ مِنْهَا وَقَالَ قَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ وَهِيَ « 1 » مُكَرَّمَةٌ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ تَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ الْعَرَبِ فَأَمَّا مَعَ الْمُبَاهَلَةِ فَلَا طَرِيقَ إِلَى كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ فَلَمْ يَبْرَحِ الْقَوْمُ حَتَّى سَلَّمُوا لِأَبِي الْحَسَنِ ع . والأخبار في هذا الباب كثيرة إن عملنا على إثباتها طال بها الكتاب وفي إجماع العصابة على إمامة أبي الحسن ع وعدم من يدعيها سواه في وقته ممن يلتبس الأمر فيه غنى عن إيراد الأخبار بالنصوص على التفصيل

باب طرف من دلائل أبي الحسن علي بن محمد وأخباره وبراهينه وبيناته

عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ خَيْرَانَ الْأَسْبَاطِيِّ قَالَ قَدِمْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ع بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لِي مَا خَبَرُ الْوَاثِقِ عِنْدَكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ خَلَّفْتُهُ فِي عَافِيَةٍ أَنَا مِنْ أَقْرَبِ النَّاسِ عَهْداً بِهِ وَعَهْدِي بِهِ مُنْذُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ قَالَ فَقَالَ لِي إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ إِنَّهُ مَاتَ فَقُلْتُ أَنَا أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ عَهْداً قَالَ فَقَالَ لِي إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّهُ مَاتَ فَلَمَّا قَالَ لِي إِنْ النَّاسَ يَقُولُونَ عَلِمْتَ أَنَّهُ يَعْنِي نَفْسَهُ ثُمَّ قَالَ لِي مَا فَعَلَ جَعْفَرٌ قُلْتُ لَهُ تَرَكْتُهُ أَسْوَءَ النَّاسِ حَالًا فِي السِّجْنِ قَالَ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ صَاحِبُ الْأَمْرِ ثُمَّ قَالَ لِي مَا فَعَلَ ابْنُ الزَّيَّاتِ قُلْتُ النَّاسُ مَعَهُ وَالْأَمْرُ أَمْرُهُ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ شُؤْمٌ عَلَيْهِ قَالَ ثُمَّ سَكَتَ وَقَالَ لِي لَا بُدَّ أَنْ يَجْرِيَ مَقَادِيرُ اللَّهِ وَأَحْكَامُهُ يَا خَيْرَانُ مَاتَ الْوَاثِقُ وَقَدْ قَعَدَ جَعْفَرٌ الْمُتَوَكِّلُ وَقَدْ قُتِلَ ابْنُ الزَّيَّاتِ قُلْتُ مَتَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ بَعْدَ خُرُوجِكَ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ . وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّائِفِيِّ قَالَ مَرِضَ الْمُتَوَكِّلُ مِنْ خُرَاجٍ خَرَجَ بِهِ فَأَشْرَفَ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ فَلَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ أَنْ يَمَسَّهُ بِحَدِيدٍ فَنَذَرَتْ أُمُّهُ إِنْ عُوفِيَ أَنْ تَحْمِلَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ مَالًا جَلِيلًا مِنْ مَالِهَا وَقَالَ لَهُ الْفَتْحُ بْنُ خَاقَانَ لَوْ بَعَثْتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ فَسَأَلْتَهُ فَإِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ عِنْدَهُ صِفَةُ شَيْءٍ يُفَرِّجُ اللَّهُ بِهِ عَنْكَ فَقَالَ ابْعَثُوا إِلَيْهِ فَمَضَى الرَّسُولُ وَرَجَعَ فَقَالَ خُذُوا
هامش
( 1 ) أي الإمامة .