تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ [ عَبَّاسٍ ] الْهَاشِمِيِّ قَالَ جِئْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ يَوْمَ عِيدٍ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ ضِيقَ الْمَعَاشِ فَرَفَعَ الْمُصَلَّى وَأَخَذَ مِنَ التُّرَابِ سَبِيكَةً مِنْ ذَهَبٍ فَأَعْطَانِيهَا فَخَرَجْتُ بِهَا إِلَى السُّوقِ فَكَانَ فِيهَا سِتَّةَ عَشَرَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ هذا آخر ما نقلته من كتاب الراوندي رحمه الله وقال الآبي في نثر الدر محمد بن علي بن موسى ع . نَذَرَ الْمُتَوَكِّلُ فِي عِلَّةٍ إِنْ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ الْعَافِيَةَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالٍ كَثِيرٍ فَعُوفِيَ فَأَحْضَرَ الْفُقَهَاءَ وَاسْتَفْتَاهُمْ فَكُلٌّ مِنْهُمْ قَالَ شَيْئاً إِلَى أَنْ قَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ كُنْتَ نَوَيْتَ الدَّنَانِيرَ فَتَصَدَّقْ بِثَمَانِينَ دِينَاراً وَإِنْ كُنْتَ نَوَيْتَ الدَّرَاهِمَ فَتَصَدَّقْ بِثَمَانِينَ دِرْهَماً فَقَالَ الْفُقَهَاءُ مَا نَعْرِفُ هَذَا فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ فَقَالَ بَلَى قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ
« 1 » فَعُدُّوا وَقَائِعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَفَعَلُوا فَإِذَا هِيَ ثَمَانُونَ . وقال هذه القصة إن كانت وقعت للمتوكل فالجواب لعلي بن محمد فإن محمدا لم يلحق أيام المتوكل ويجوز أن يكون له مع غيره من الخلفاء . وقال عبد الله علي بن عيسى أثابه الله تعالى هذا لا أظنه يصح عن أحد من الأئمة ع أن يجيب بهذا الجواب لأن كل شيء له كثرة بحسبه فمواطن القتال إذا كانت ثمانين بل خمسين بل عشرين كانت كثيرة فكثيرا من الملوك العظماء لا يتفق لهم ذلك عشر مرات فأما المال فلا تستكثر للملك الألوف الكثيرة ألا ترى لو أنا قلنا إن الملك له عشرون ألف فرس كانت تستكثر ولو قيل إن له خمسمائة ألف دينار لم يستعظم له ذلك وعلى هذا وأمثاله فقس . وَأَتَاهُ ع رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ أَعْطِنِي عَلَى قَدْرِ مُرُوءَتِكَ فَقَالَ لَا يَسَعُنِي فَقَالَ عَلَى قَدْرِي قَالَ أَمَّا ذَا فَنَعَمْ يَا غُلَامُ أَعْطِهِ مِائَةَ دِينَارٍ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حُمْدُونٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى كَيْفَ يُضَيَّعُ مِنَ اللَّهِ كَافِلُهُ وَكَيْفَ يَنْجُو مِنَ اللَّهِ طَالِبُهُ وَمَنِ انْقَطَعَ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَمَنْ عَمِلَ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ أَفْسَدَ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ . وَقَالَ الْقَصْدُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْقُلُوبِ أَبْلَغُ مِنْ إِتْعَابِ
هامش
( 1 ) التوبة : 25 .
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 368 | علي بن أبي الفتح الإربلي / سيد هاشم رسولي محلاتى