تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وَقَالَ ع لَا يَجْتَمِعُ الْمَالُ إِلَّا بِخِصَالٍ خَمْسٍ بِبُخْلٍ شَدِيدٍ وَأَمَلٍ طَوِيلٍ وَحِرْصٍ غَالِبٍ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَإِيثَارِ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ . وَقَالَ ع إِذَا نَامَ الْعَبْدُ وَهُوَ سَاجِدٌ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَبْدِي قَبَضْتُ رُوحَهُ وَهُوَ فِي طَاعَتِي . وَعَنْهُ عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا جَهْلٌ إِلَّا مَوَاضِعَ الْعِلْمِ وَالْعِلْمُ كُلُّهُ حُجَّةٌ إِلَّا مَا عُمِلَ بِهِ وَالْعَمَلُ كُلُّهُ رِيَاءٌ إِلَّا مَا كَانَ مُخْلَصاً وَالْإِخْلَاصُ عَلَى خَطَرٍ حَتَّى يَنْظُرُ الْعَبْدُ بِمَا يُخْتَمُ لَهُ . وَعَنْهُ ع قَالَ خَرَجَ أَبُو حَنِيفَةَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ عِنْدِ الصَّادِقِ فَاسْتَقْبَلَهُ مُوسَى ع فَقَالَ يَا غُلَامُ مِمَّنِ الْمَعْصِيَةُ قَالَ لَا تَخْلُو مِنْ ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَيْسَتْ مِنْهُ فَلَا يَنْبَغِي لِلْكَرِيمِ أَنْ يُعَذِّبَ عَبْدَهُ بِمَا لَا يَكْتَسِبُهُ وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنِ الْعَبْدِ فَلَا يَنْبَغِي لِلشَّرِيكِ الْقَوِيِّ أَنْ يَظْلِمَ الشَّرِيكَ الضَّعِيفَ وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَ الْعَبْدِ وَهِيَ مِنْهُ فَإِنْ عَاقَبَهُ اللَّهُ فَبِذَنْبِهِ وَإِنْ عَفَا عَنْهُ فَبِكَرَمِهِ وَجُودِهِ . وَعَنْهُ ع قَالَ لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَدَعَ الطِّيبَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَيَوْمٌ وَيَوْمٌ لَا فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ وَلَا يَدَعْ ذَلِكَ . وَسُئِلَ ع مَا بَالُ الْمُتَهَجِّدِينَ بِاللَّيْلِ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً قَالَ لِأَنَّهُمْ خَلَوْا بِاللَّهِ فَكَسَاهُمُ اللَّهُ مِنْ نُورِهِ . وَعَنْهُ ع قَالَ لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَسْرِقُ حَتَّى إِذَا اسْتَوْفَى ثَمَنَ يَدِهِ أَظْهَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ . وَجَاءَ قَوْمٌ بِخُرَاسَانَ إِلَيْهِ ع فَقَالُوا إِنَّ قَوْماً مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ يَتَعَاطَوْنَ أُمُوراً قَبِيحَةً فَلَوْ نَهَيْتَهُمْ عَنْهَا قَالَ لَا أَفْعَلُ فَقِيلَ وَلِمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي ع يَقُولُ النَّصِيحَةُ خَشِنَةٌ . وَقَالَ ع مَنْ رَدَّ مُتَشَابِهَ الْقُرْآنِ إِلَى مُحْكَمِهِ
هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
ثُمَّ قَالَ ع إِنَّ فِي أَخْبَارِنَا مُتَشَابِهاً كَمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَمُحْكَماً كَمُحْكَمِ الْقُرْآنِ فَرُدُّوا مُتَشَابِهَهَا إِلَى مُحْكَمِهَا وَلَا تَتَّبِعُوا مُتَشَابِهَهَا دُونَ مُحْكَمِهَا فَتَضِلُّوا