تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
قَالَ فَنَهَضَ الشَّيْخُ وَهُوَ يَقُولُ
أَنْتَ الْإِمَامُ الَّذِي نَرْجُو بِطَاعَتِهِ * يَوْمَ النُّشُورِ مِنَ الرَّحْمَنِ غُفْرَاناً أَوْضَحْتَ مِنْ دِينِنَا مَا كَانَ مُلْتَبِساً * جَزَاكَ رَبُّكَ عَنَّا فِيهِ إِحْسَاناً فَلَيْسَ مَعْذِرَةٌ فِي فِعْلِ فَاحِشَةٍ * قَدْ كُنْتُ رَاكِبَهَا فِسْقاً وَعِصْيَاناً لَا لَا وَلَا قَائِلًا نَاهِيهِ أَوْقَعَهُ * فِيهَا عَبَدْتُ إِذَا يَا قَوْمِ شَيْطَاناً وَلَا أَحَبَّ وَلَا شَاءَ الْفُسُوقَ وَلَا * قَتْلَ الْوَلِيِّ لَهُ ظُلْماً وَعُدْوَاناً إِنِّي مُحِبٌّ وَقَدْ صَحَّتْ عَزِيمَتُهُ * ذُو الْعَرْشِ أَعْلَنَ ذَاكَ اللَّهُ إِعْلَاناً
. وَعَنْهُ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ص يَقُولُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي وَلَمْ يُؤْمِنْ بِقَدَرِي فَلْيَلْتَمِسْ إِلَهاً غَيْرِي . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي كُلِّ قَضَاءٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خِيَرَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ سَمِعْتُ الرِّضَا ع وَقَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ أَ يُكَلِّفُ اللَّهُ الْعِبَادَ مَا لَا يُطِيقُونَ فَقَالَ هُوَ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَ فَيَقْدِرُونَ عَلَى كُلِّ مَا أَرَادُوهُ قَالَ هُمْ أَعْجَزُ مِنْ ذَلِكَ . وَعَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ الْأَعْمَالُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ فَرَائِضَ وَفَضَائِلَ وَمَعَاصٍ فَأَمَّا الْفَرَائِضُ فَبِأَمْرِ اللَّهِ وَبِرِضَى اللَّهِ وَبِفَضْلِ اللَّهِ وَبِقَضَاءِ اللَّهِ وَتَقْدِيرِهِ وَمَشِيَّتِهِ وَعِلْمِهِ وَأَمَّا الْفَضَائِلُ فَلَيْسَتْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَلَكِنْ بِرِضَى اللَّهِ وَبِقَضَاءِ اللَّهِ وَبِقَدَرِ اللَّهِ
هامش
- آخر كلامه ( ع ) بقوله : « ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ا ه » وذلك لان صحة الإرادة الجزافية التي هي من لوازم ارتفاع الاختيار يوجب إمكان تحقّق الفعل من غير غاية وغرض وهو يوجب إمكان ارتفاع الغاية عن الخلقة والايجاد وهذا الإمكان يساوق الوجوب فلا غاية على هذا التقدير للخلقة والايجاد ، وذلك خلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ، وفيه بطلان المعاد وفيه كل محذور ، وقوله ولم يعص مغلوبا ولم يطع مكروها . ا ه كأنّ المراد لم يعص والحال ان عاصيه مغلوب بالجبر ولم يطع والحال انه طوعه مكروه للمطيع . وله دامت بركاته بيان آخر في معنى الحديث ذكره في ذيل الحديث في الكافي راجع ج 1 : 155 ط طهران من ذلك الكتاب .