بِرَأْيِهِ وَمَا عَرَفَنِي مَنْ شَبَّهَنِي بِخَلْقِي وَمَا عَلَى دِينِي مَنِ اسْتَعْمَلَ الْقِيَاسَ فِي دِينِي .
وَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا ع يَقُولُ فِي دُعَائِهِ سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ وَأَتْقَنَ مَا صَنَعَ بِحِكْمَتِهِ وَوَضَعَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ مَوْضِعَهُ بِعِلْمِهِ سُبْحَانَ مَنْ
يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ
وَ
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
.
وَعَنْهُ ع وَقَدْ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى
وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ
« 1 » فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يُوصَفُ فِي الشِّرْكِ كَمَا يُوصَفُ خَلْقُهُ وَلَكِنَّهُ مَتَى عَلِمَ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ عَنِ الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ مَنَعَهُمْ الْمُعَاوَنَةَ وَاللُّطْفَ وَخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اخْتِيَارِهِمْ .
وَعَنْهُ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ يُجْبِرُ عِبَادَهُ عَلَى الْمَعَاصِي أَوْ يُكَلِّفُهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ فَلَا تَأْكُلُوا ذَبِيحَتَهُ وَلَا تَقْبَلُوا شَهَادَتَهُ وَلَا تُصَلُّوا وَرَاءَهُ وَلَا تُعْطُوهُ مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئاً .
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَحْمُودٍ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا ع يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَرْوِيهِ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَقَالَ ع لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَرِّفِينَ لِلْكَلِمِ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَاللَّهِ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَذَلِكَ إِنَّمَا قَالَ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُنْزِلُ مَلَكاً إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ فِي الثُّلُثِ الْأَخِيرِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَيَأْمُرُهُ فَيُنَادِي هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ هَلْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ يَا طَالِبَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ يَا طَالِبَ الشَّرِّ اقْصُرْ فَلَا يَزَالُ يُنَادِي بِذَلِكَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ عَادَ إِلَى مَحَلِّهِ مِنْ مَلَكُوتِ السَّمَاءِ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص .
وَعَنْهُ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّ مُوسَى ابْنَ عِمْرَانَ لَمَّا نَاجَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ يَا رَبِّ أَ بَعِيدٌ أَنْتَ مِنِّي فَأُنَادِيَكَ أَمْ قَرِيبٌ فَأُنَاجِيَكَ فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِلَيْهِ أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ إِنِّي أَكُونُ فِي حَالٍ أُجِلُّكَ أَنْ أَذْكُرَكَ فِيهَا فَقَالَ يَا مُوسَى اذْكُرْنِي عَلَى كُلِّ حَالٍ .
هامش
( 1 ) البقرة : 17 .