وَسُئِلَ ع عَنْ أَدْنَى الْمَعْرِفَةِ فَقَالَ الْإِقْرَارُ بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَلَا شِبْهَ لَهُ وَلَا نَظِيرَ لَهُ وَأَنَّهُ قَدِيمٌ مُثْبَتٌ مَوْجُودٌ غَيْرُ فَقِيدٍ وَأَنَّهُ
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
.
وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنِ التَّوْحِيدِ قَالَ كُلُّ مَنْ قَرَأَ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
وَآمَنَ بِهَا فَقَدْ عَرَفَ التَّوْحِيدَ فَقُلْتُ كَيْفَ يَقْرَأُهَا قَالَ كَمَا يَقْرَأُهَا النَّاسُ وَزَادَ فِيهَا كَذَلِكَ اللَّهُ رَبِّي كَذَلِكَ اللَّهُ رَبِّي . « 1 »
وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا الدَّلِيلُ عَلَى حَدَثِ الْعَالَمِ قَالَ أَنْتَ لَمْ تَكُنْ ثُمَّ كُنْتَ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّكَ لَمْ تُكَوِّنْ نَفْسَكَ وَلَا كَوَّنَكَ مَنْ هُوَ مِثْلُكَ .
وَعَنْهُ عَنْ آبَائِهِ ع عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِحَوْضِي فَلَا أَوْرَدَهُ اللَّهُ حَوْضِي وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِشَفَاعَتِي فَلَا أَنَالَهُ اللَّهُ شَفَاعَتِي ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي فَأَمَّا الْمُحْسِنُونَ فَمَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ .
قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ خَالِدٍ فَقُلْتُ لِلرِّضَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
« 2 » قَالَ يَعْنِي مَنِ ارْتَضَى اللَّهُ دِينَهُ .
وَعَنْ جَمَاعَةٍ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ أَخْبِرْنَا عَنْ خُرُوجِنَا إِلَى أَهْلِ الشَّامِ أَ بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّهِ وَقَدَرِهِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَجَلْ يَا شَيْخُ فَوَ اللَّهِ مَا عَلَوْتُمْ تَلْعَةً « 3 » وَلَا هَبَطْتُمْ بَطْنَ وَادٍ إِلَّا بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّهِ وَقَدَرِهِ فَقَالَ الشَّيْخُ عِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُ عَنَائِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ « 4 » فَقَالَ مَهْلًا يَا شَيْخٌ لَعَلَّكَ تَظُنُّ قَضَاءً حَتْماً وَقَدَراً لَازِماً لَوْ كَانَ كَذَلِكَ
هامش
( 1 ) قول : كذلك اللّه ربى مرتين بعد قراءة سورة التوحيد انما هو من باب السنة في قراءتها كما في ساير الروايات لا انه جزء السورة على قراءة الإمام كما يتوهم ،
( 2 ) الأنبياء : 28 .
( 3 ) التلعة : ما علا من الأرض .
( 4 ) الظاهر سقط جملة من هنا وهي كما في رواية الكليني بعد قوله « عند اللّه أحتسب عنائي » هكذا « فقال له مه يا شيخ فو اللّه لقد عظم اللّه الاجر في مسيركم وأنتم سائرون ، وفي مقامكم -