ديار عفاها جور كل معاند * ولم تعف بالأيام والسنوات « 1 »
ديار لعبد الله والفضل صنوه * سليل رسول الله ذي الدعوات « 2 »
منازل كانت للصلاة وللتقى * وللصوم والتطهير والحسنات
منازل جبريل الأمين يحلها * من الله بالتسليم والزكوات
منازل وحي الله معدن علمه * سبيل رشاد واضح الطرقات
منازل وحي الله ينزل حولها * على أحمد الروحات والغدوات
فأين الأولى شطت بهم عزبة النوى * أفانين في الأقطار مختلفات « 3 »
هم آل ميراث النبي إذا انتموا * وهم خير سادات وخير حمات
مطاعيم في الأعسار في كل مشهد * لقد شرفوا بالفضل والبركات
إذا لم نناج الله في صلواتنا * بذكرهم لم يقبل الصلوات
أئمة عدل يهتدى بهداهم * وتؤمن منهم زلة العثرات
فيا رب زد قلبي هدى وبصيرة * وزد حبهم يا رب في حسنات
ديار رسول الله أصبحن بلقعا * ودار زياد أصبحت عمرات « 4 »
وآل رسول الله هلب رقابهم * وآل زياد غلظ القصرات « 5 »
وآل رسول الله تدمى نحورهم * وآل زياد زينوا الحجلات
هامش
( 1 ) عفت الدار : انمحت واندرست .
( 2 ) قال في البحار : السليل : الولد واستعمل هنا مجازا والسليل أيضا الخالص الصافي من القذى والكدر .
( 3 ) شطت اي بعدت . والنوى : الوجه الذي ينويه المسافر . والأفانين الأغصان جمع افنان وهو جمع فنن وهنا كناية عن التفرق .
( 4 ) البلقع : الأرض القفر التي لا شيء بها .
( 5 ) الهلب - بالضم - : الشعر وكأنّه أراد أن أعناقهم كالشعر في الدقة . والقصرة :
العنق .